advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قمة الدوحة: تحدٍ عربي إسلامي ضد نتنياهو.. هل ستنجح في توحيد الجهود أمام إسرائيل؟

ابتسام تاج

السبت, 13 سبتمبر, 2025

01:30 م

قمة الدوحة

تستعد العاصمة القطرية لاستضافة قمة عربية إسلامية طارئة على مدار يومين، بدءًا من الأحد المقبل، لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط والرد على سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

تأتي هذه القمة في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تُركز على مواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، وسط تساؤلات حول قدرة الدول العربية والإسلامية على التحدي المشترك هذه المرة.

سياق القمة وأهدافها

دعت قطر إلى هذه القمة الطارئة عقب هجوم إسرائيلي استهدف مقر حماس في الدوحة، مما أثار استنكارًا واسعًا من قبل الدول العربية والإسلامية.

ومن المقرر أن يناقش القادة خلال الاجتماعات السياسات الإسرائيلية، لا سيما تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى"، التي اعتبرتها العديد من الدول تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.

كما سيتناول الاجتماع الوضع في غزة، حيث يستمر الصراع منذ عامين، مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية هائلة.وفقًا للبيانات الرسمية، ستشارك في القمة ممثلون عن 31 دولة عربية وإسلامية، إضافة إلى أمانة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي.

ويهدف الاجتماع إلى صياغة موقف موحد يعبر عن رفض السياسات الإسرائيلية، ودعم الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى مناقشة سبل تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة

رغم الأهداف النبيلة، تُواجه القمة تحديات كبيرة في تحقيق التوحد، خاصة مع الخلافات الداخلية بين الدول العربية والإسلامية حول كيفية التعامل مع إسرائيل. فبينما تدعو بعض الدول إلى مواجهة صارمة، تُفضل أخرى الطرق الدبلوماسية، مما يعرقل في بعض الأحيان اتخاذ مواقف مشتركة.

كما أن العلاقات الثنائية بين بعض الدول المشاركة، مثل السعودية والإمارات وقطر، لا تزال تشهد توترات، مما يعقد الجهود نحو التوحد.من جهة أخرى،

أثارت تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" استنكارًا واسعًا، حيث اعتبرتها الدول العربية والإسلامية تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.

وفي بيان مشترك، أدانت الدول المشاركة هذه التصريحات، مشيرة إلى أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية. ومع ذلك، يُتساءل مراقبون عما إذا كانت القمة ستترجم هذا الاستنكار إلى إجراءات ملموسة.

التوقعات والمستقبل

رجح مراقبون أن تُصدر القمة بيانًا نهائيًا يدين السياسات الإسرائيلية ويدعو إلى وقف التصعيد في غزة، بالإضافة إلى دعم المبادرات الدبلوماسية لإحلال السلام.

ومع ذلك، يُشكك البعض في قدرة القادة على الاتفاق على خطوات عملية، خاصة مع الخلافات حول التعامل مع إسرائيل.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر دبلوماسية أن القمة ستشهد نقاشات مكثفة حول كيفية تعزيز التعاون الإقليمي، لا سيما في مجالات الاقتصاد والأمن.

من جهة أخرى، تُعد هذه القمة فرصة لإعادة ترتيب الأولويات العربية والإسلامية، خاصة مع تصاعد التحديات الإقليمية.

ويُتوقع أن تُسهم في تعزيز الدور القطري كوسيط إقليمي، بعد أن أثبتت قدراتها في استضافة مبادرات دبلوماسية سابقة.

ومع ذلك، يظل السؤال المحوري: هل ستنجح القمة في توحيد الجهود أمام دولة الاحتلال الإسرائيلي، أم ستبقى محصورة في التصريحات الدبلوماسية؟

السياق الإقليمي والدولي

تأتي القمة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا في التوترات، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، الذي أثار استنكارًا دوليًا.

كما أن الوضع في غزة يظل مثيرًا للقلق، حيث يستمر الصراع منذ عامين، مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية هائلة. وفي هذا السياق،

دعت مصر والأردن إلى وقف التصعيد، معتبرتين أن الاستقرار الإقليمي يتطلب جهودًا مشتركة.

من جهة أخرى، تُراقب الدول الغربية القمة بشكل وثيق، خاصة مع تصاعد الضغوط على إسرائيل لوقف التصعيد. ويُتوقع أن تُؤثر نتائج القمة على المشهد الدبلوماسي الدولي، لا سيما فيما يتعلق بالمفاوضات حول السلام في الشرق الأوسط. باختصار، تُعد قمة الدوحة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدول العربية والإسلامية على التوحد أمام التحديات الإسرائيلية، وسط آمال بأن تُسهم في إعادة بناء الثقة والتعاون الإقليمي.