الذهب
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية استقرارًا نسبيًا خلال تعاملات اليوم السبت، تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعد أن سجلت الأوقية مكاسب أسبوعية بلغت 1.6%.
ويأتي هذا الأداء مدفوعًا بتوقعات متزايدة حول خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب هذا الشهر، وفقًا لتقرير صادر عن منصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات.
استقرار الأسعار المحلية وتطورات عالمية
أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن أسعار الذهب المحلية شهدت استقرارًا خلال التعاملات اليومية، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 4895 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات الجمعة. وفي السياق العالمي،
ارتفعت الأوقية بنحو 56 دولارًا خلال الأسبوع الماضي، لتسجل 3643 دولارًا، بعد أن لامست أعلى مستوى لها عند 3675 دولارًا في 9 سبتمبر.
كما سجل عيار 24 مستوى 5594 جنيهًا، وعيار 18 4196 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 39160 جنيهًا.
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا بنحو 15 جنيهًا خلال تعاملات الجمعة، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 عند 4880 جنيهًا، واختتم عند 4895 جنيهًا.
وفي المقابل، ارتفعت الأوقية بنحو 11 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات عند 3632 دولارًا، واختتمت عند 3643 دولارًا.
تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية
أنهى الذهب الأسبوع عند مستوى تاريخي جديد، مدفوعًا ببيانات اقتصادية أمريكية مخيبة للآمال، التي عززت توقعات التيسير النقدي.
أظهرت بيانات سوق العمل تباطؤًا حادًا، مع فقدان أكثر من 911 ألف وظيفة، إلى جانب ارتفاع طلبات إعانة البطالة إلى أعلى مستوى في نحو أربع سنوات.
كما تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي إلى 55.4 نقطة، مقارنة بـ58.2 نقطة في أغسطس، بينما ارتفعت توقعات التضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.9%.
هذه المؤشرات زادت من احتمالية خفض الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر في 17 سبتمبر، حيث تُرجح الأسواق بنسبة 91% خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمال ضعيف لخفض أكبر بواقع 50 نقطة أساس.
توقع محللو دويتشه بنك أن يستمر الفيدرالي في خفض الفائدة تدريجيًا خلال الاجتماعات الثلاثة المتبقية من العام، ليصل معدل الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% مع بداية العام الجديد.
الذهب كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية
ورغم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، يظل الذهب مدعومًا بقوة بسبب المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن صبره على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "بدأ ينفد"، ملوحًا بعقوبات صارمة ضد موسكو، مما عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
ويُعتبر الذهب أصلًا منخفض التقلبات، خالٍ من المخاطر الجيوسياسية الخارجية، مما يجعله المنافس الأقوى للدولار والتحوط الأول للمستثمرين.
يظل استقرار الذهب محليًا انعكاسًا لتوازن حذر في انتظار قرار الفيدرالي، وسط تزايد الضغوط الاقتصادية وتنامي التوترات الجيوسياسية، مما يؤكد على مكانته كأصل استثماري استراتيجي.