امام مسجد بالعراق
أسفرت مشادة كلامية وقعت يوم الجمعة بين الشيخ عبدالكريم القرغولي، إمام وخطيب جامع كريم الناصر في منطقة الدورة جنوبي بغداد، وبعض المصلين عن وفاته بسكتة قلبية داخل المسجد، وسط غموض حول أسباب الخلاف.
أعلنت وزارة الداخلية العراقية فتح تحقيق عاجل في الواقعة، وأكدت اعتقال عدد من المشتبه بهم، فيما أمر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتشكيل لجنة تحقيقية عليا لكشف الحقيقة.
وفقاً لشهود عيان، اندلعت المشادة أثناء الصلاة أو بعدها مباشرة، حيث لم تُحدد الأسباب بدقة، لكنها تحولت إلى انفعال شديد أدى إلى إصابة الشيخ بسكتة قلبية، خاصة أنه كان يعاني من أمراض قلبية سابقة.
تم نقل الشيخ إلى أقرب مستشفى، حيث أكد الأطباء وفاته نتيجة النوبة القلبية، ولم يتم الإعلان عن أي إصابات جسدية أخرى.
أثارت الحادثة جدلاً واسعاً في الأوساط الدينية والشعبية، مع تحذيرات من محاولات استغلالها لأجندات طائفية أو سياسية، في ظل التوترات المستمرة في المنطقة.
أعلنت الداخلية، في بيان رسمي، أن الجهات الأمنية المختصة ألقت القبض على متهمين مشتبه بهم في الخلاف، وجاري التحقيق معهم لتحديد طبيعة الواقعة وما إذا كانت المشادة قد ساهمت في تفاقم الحالة الصحية للشيخ.
كما أكدت اللجنة التحقيقية الجديدة، برئاسة قيادة عمليات بغداد وعضوية وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، التزامها بكشف الحقائق بسرعة لتجنب أي تصعيد.
ووصف الشيخ السلفي عبيد الشمري الحادث بأنه "سوء تفاهم عابر"، مشدداً على أن الوفاة جاءت بسبب النوبة القلبية المزمنة وليس عنفاً مباشراً.
يأتي هذا الحدث في سياق حالة الفوضى داخل مؤسسة الوقف السني، حيث يُشير مراقبون إلى صراعات داخلية حول المنابر الدينية، مما يعكس تعقيدات المشهد الاجتماعي في العراق.
ودعت السلطات إلى التماسك الاجتماعي وتجنب الشائعات، مع التأكيد على أن التحقيق سيتم بكل الشفافية لضمان العدالة.