فتحت الفنانة المعتزلة شمس البارودي بابًا جديدًا للنقاش حول ملف قانون الأحوال الشخصية المثمر للجدل، حيث قدمت رؤية مغايرة ترى أن الحل الحقيقي والجذري للاضطرابات والمشكلات الأسرية المتصاعدة في المجتمع لا يمكن أن يتحقق بمجرد صياغة نصوص قانونية جديدة أو تشديد العقوبات والضوابط التشريعية.
واعتبرت أن الجهد الأكبر يجب أن يوجه نحو استعادة قيم المودة والرحمة، وبناء وعي حقيقي لدى الطرفين قبل الدخول في معترك الحياة الزوجية، معتبرة أن البيوت تُبنى بالتفاهم لا بنصوص القانون.
انتقاد للواقع وتحذير من تشويه العلاقات
وعبر تدوينة نشرتها على حسابها الرسمي الموثق على منصة "فيسبوك"، أعربت الفنانة المعتزلة عن استيائها الشديد من الحالة التي وصلت إليها بعض العلاقات الزوجية في الآونة الأخيرة، متسائلة باستنكار عما إذا كانت مؤسسة الزواج قد تحولت من سكن وطمأنينة إلى ساحة حرب وصراع مستمر.
كما انتقدت النظرة السلبية والصورة الذهنية التي أصبحت تُصدر في بعض الأحيان عن المرأة وإظهارها في ثوب "الشريرة"، مؤكدة أن هذه السلوكيات والعداوات المتبادلة غريبة تمامًا عن جوهر وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي حث على الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان.
الدعوة إلى تأهيل إلزامي للمقبلين على الزواج
وفي إطار طرحها للحلول العملية، دعت البارودي الجهات المعنية والمجتمع إلى تغيير البوصلة نحو الاستثمار في الإنسان، وذلك عبر إطلاق برامج تأهيلية وتوعوية مكثفة للشباب والفتيات المقبلين على خطوة الارتباط.
وأوضحت أن بديل التوسع في القوانين والتشريعات الجافة هو تعليم الطرفين وتدريبهما على فهم طبيعة المسؤولية المشتركة، وإدراك معنى تأسيس بيت وبناء أسرة قادرة على الصمود أمام تحديات الحياة، بدلاً من تركهم لمواجهة الواقع دون وعي مسبق مما يؤدي سريعاً إلى أروقة المحاكم.
قدسية الرباط الزوجي والاحترام المتبادل
واختتمت الفنانة شمس البارودي تدوينتها بالتشديد على ضرورة إحياء المفهوم الديني والأخلاقي للزواج، واستشعار قدسية هذا الرباط الغليظ كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
وأكدت في ختام حديثها أن الوعي المتبادل والاحترام النابع من الضمير والقيم المشتركة هما الحصن المنيع والركيزة الأساسية لأي أسرة ناجحة، وهي محددات تسبق في أهميتها وتأثيرها أي قوانين مدنية أو تشريعات قضائية مهما بلغت دقتها.