الرئيس السوري احمد الشرع
في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة 12 سبتمبر 2025، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أن العلاقات بين بلاده ومصر تشهد تحسنًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة التاريخية تمثل "جناحين لطائر واحد" يعزز التضامن العربي.
جاءت هذه التصريحات خلال حديثه مع الصحفيين في دمشق، حيث شدد الشرع على أهمية تعزيز الروابط الثنائية في ظل التحديات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأوضح الشرع أن "علاقاتنا مع مصر تمضي نحو التحسن"، معبرًا عن تفاؤله بمستقبل أفضل يعتمد على التعاون الاقتصادي والسياسي المشترك.
يأتي هذا التصريح في سياق تطورات إيجابية شهدتها العلاقات السورية-المصرية منذ تولي أحمد الشرع، الذي يُعرف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، منصب الرئاسة في يناير 2025 بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. فقد أعادت سوريا انضمامها إلى جامعة الدول العربية في مارس 2025، خلال القمة العربية الطارئة في القاهرة، حيث التقى الشرع بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء وُصف بأنه "تاريخي".
وخلال ذلك اللقاء، أكد الشرع على الترابط التاريخي بين مصر والشام، مستذكرًا المثل الشعبي الشهير الذي يصف الدولتين بأنهما "جناحان لطائر واحد"، وهو تعبير يعكس العلاقة الطبيعية عبر التاريخ.
كما شكر الشرع الجهود المصرية في دعم وحدة الأراضي السورية واستعادة الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن العلاقات مع الدول العربية بشكل عام بُنيت قبل انعقاد القمة، من خلال زيارات متبادلة للقادة والوزراء.
من جانبها، أعربت السلطات المصرية عن ترحيبها بهذه التطورات، حيث أرسل الرئيس السيسي برقية تهنئة إلى الشرع في يونيو 2025 بمناسبة عيد الأضحى، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن مصر ساهمت في تسهيل عودة سوريا إلى الحضن العربي، مما ساهم في تعزيز الاستقرار الداخلي في سوريا ومواجهة التحديات الخارجية مثل العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية.
وقد أكد الشرع في تصريحات سابقة أن العدوان الإسرائيلي جاء لاستغلال انهيار النظام السابق، لكنه لن يمنع سوريا من بناء علاقات متوازنة مع الجميع، بما في ذلك الغرب، مع الحفاظ على الروابط التاريخية مع روسيا منذ عام 1946
يُعد هذا التصريح خطوة إيجابية في سياق التحولات السياسية في سوريا، حيث يسعى الشرع إلى بناء علاقات متوازنة مع الغرب والعرب، مع التركيز على رفض التطبيع مع إسرائيل دون حل عادل للقضية الفلسطينية. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التقارب إلى زيارات رسمية متبادلة قريبًا، مما يعزز من دور مصر كوسيط إقليمي رئيسي.