عبّرت عائلات الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة "حماس" عن تخوفها من انعكاسات الضربة الجوية التي نفذتها إسرائيل، الثلاثاء، ضد قيادات في الحركة بالعاصمة القطرية الدوحة.
وأصدر منتدى عائلات الرهائن والمفقودين بياناً قال فيه إنه "يتابع التطورات في الدوحة بقلق بالغ وتوجس شديدين"، مؤكداً أن هناك خشية من "ثمن قاسٍ قد يدفعه الرهائن"، مشيراً إلى أن "فرص عودتهم باتت تواجه حالة غير مسبوقة من عدم اليقين".
انتقادات لنتنياهو وتحذيرات من ضياع الفرصة
إيناف زانغاوكر، والدة الرهينة ماتان زانغاوكر، وجهت انتقادات حادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرة أن قراره بشن الغارة قد "نسف الاتفاق" وأدخل حياة الرهائن في دائرة الخطر.
وقالت: "ربما يكون نتنياهو قد اغتال ابني في هذه اللحظة بالذات. من يقرر تعريض حياة ماتان للخطر عمداً فهو يقتله". وطالبت بإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق شامل لإعادة جميع المحتجزين.
موقف الحكومة الإسرائيلية
من جانبه، حاول غال هيرش، المسؤول عن ملف الرهائن في حكومة نتنياهو، طمأنة العائلات مؤكداً أن إسرائيل "تعمل على حماية أحبائهم"، لكنه اعتبر أن قادة حماس في الخارج يشكلون "عقبة كبيرة أمام التوصل لاتفاق".
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد أكد في بيان رسمي أن العملية في الدوحة "إسرائيلية مستقلة بالكامل"، مشدداً على أن المستهدفين "قادوا أنشطة حماس لسنوات ويتحملون المسؤولية عن هجمات السابع من أكتوبر".
تفاصيل الضربة الإسرائيلية
الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع جهاز "الشاباك"، أعلن أن الغارة استهدفت ما وصفه بـ"القيادة الحمساوية في الخارج"، موضحاً أنها نُفذت باستخدام ذخائر دقيقة وبناءً على معلومات استخباراتية بهدف تقليل إصابة المدنيين.
تداعيات محتملة على مفاوضات التهدئة
صحيفة جيروزاليم بوست نقلت عن مسؤولين إسرائيليين أن الغارة قد تُسهم على المدى البعيد في دفع مفاوضات صفقة الأسرى، رغم توقع توقفها مؤقتاً من جانب حركة حماس. وأضافت الصحيفة أن العملية ربما تقلص الدور القطري في الوساطة بشكل كبير، ما يفتح الباب أمام مسارات جديدة للمحادثات.