advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قضاء الصلاة الجهرية: هل تصح إذا قُرئت سرًّا؟

مصطفى علوان

الجمعة, 12 سبتمبر, 2025

10:37 ص

أجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار حول حكم قضاء الصلاة الجهرية إذا قُرئت سرًّا، موضحة أن الصلاة فريضة على كل مسلم مكلف ولها أوقات مخصوصة، وقد حث الشرع على أدائها في وقتها.

وأكدت الإفتاء أن الصلاة التي فاتت لا تسقط، سواء كان الفوت بعذر مثل النوم أو غير عذر، ويجب على المكلف قضاؤها فور تذكرها، مستندة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارته أن يصليها إذا ذكرها» أخرجه مسلم، وهو ما اتفق عليه فقهاء المذاهب الأربعة.

أما بالنسبة لصلاة الجهرية التي قُضيت سرًّا، فأوضحت الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في كيفية قضائها.

فقد ذهب الحنفية إلى أن قضاء الصلاة يكون وفق الأداء، بحيث يكون المنفرد مخيّرًا بين الجهر والإسرار، أما المأموم فلا يقرأ.

بينما يرى المالكية والشافعية من وجه أنهم يراعون الأداء، فتُقضى الصلاة الجهرية جهرًا، والسرية سرًّا. أما الأصح عند الشافعية والحنابلة، فيكون القضاء وفق وقت القضاء نفسه، فإذا قضي صلاة سرية تُقرأ سرًّا، وإذا قضي صلاة جهرية تُقرأ جهرًا، مراعاة للوقت ودرءًا للبس بين المصلين.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الجهر والإسرار في الصلاة يعدان من السنن المستحبة وليس من الأركان أو الشروط، لذا فإن تركهما بسبب السهو أو النسيان لا يبطل الصلاة، وتظل صحيحة ومجزئة.

وبناءً على ذلك، فإن قضاء الصلاة الجهرية دون الجهر بالقراءة صحيح شرعًا، مع مراعاة استحضار النية وأداء جميع أركان الصلاة، مع التوصية بمراعاة وقت القضاء بحيث تكون صلاة السرية سرًّا والجهرية جهرًا لتحقيق الاحترام الكامل لأداء الفريضة.