advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"البوتوكس المنزلي".. موضة خطيرة تهدد بتشوه الوجه ومضاعفات قاتلة

مصطفى علوان

الأربعاء, 10 سبتمبر, 2025

03:31 م

حذر عدد من الأطباء من انتشار ما يُعرف بـ"البوتوكس المنزلي"، وهي صيحة تجميلية ظهرت مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي وتتمثل في قيام بعض الأشخاص بحقن أنفسهم بمواد بديلة عن البوتوكس الطبي.

ويعتمد هذا الاتجاه على منتج كوري جنوبي يُسمى "إينوتوكس"، يحتوي على المادة الفعالة نفسها الموجودة في البوتوكس التقليدي وهي "توكسين بوتولينوم من النوع أ".

ويختلف "إينوتوكس" عن البوتوكس الطبي بأنه جاهز للحقن ولا يحتاج إلى تخفيف بالمحلول الملحي، كما أنه يباع عبر الإنترنت بأسعار زهيدة مقارنة بالعلاج لدى الأطباء، حيث تصل تكلفة العبوة إلى نحو 60 دولارًا فقط، بينما يتجاوز سعرها عند الأطباء ألف دولار.

وقد ساهمت منصات مثل "تيك توك" في انتشار آلاف الفيديوهات التي يظهر فيها أشخاص وهم يحقنون أنفسهم لإخفاء التجاعيد، إلا أن المتخصصين يؤكدون أن هذه الممارسات شديدة الخطورة.

فبحسب التحذيرات الطبية، يمكن أن يؤدي الحقن العشوائي إلى شلل الوجه أو الالتهابات أو الكدمات أو تدلي الجفون وعدم تناسق الحواجب، كما أن هناك مضاعفات نادرة لكنها خطيرة قد تشمل صعوبة التنفس، ضعف العضلات أو حتى ردود فعل تحسسية مميتة.

وشددت الدكتورة ميشيل غرين، المتخصصة في الأمراض الجلدية التجميلية بنيويورك، على أن البوتوكس يتطلب معرفة دقيقة بتشريح الوجه وخبرة طبية واسعة، مؤكدة أن "إينوتوكس" يباع بطرق غير قانونية ولم يحصل على اعتماد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

كما حذر الدكتور مو أخافاني، أحد مؤسسي مجموعة جراحة التجميل، من أن الحقن الذاتي قد يتسبب في أضرار دائمة للأعصاب وتشوهات بالوجه، خاصة مع انتشار منتجات مزيفة على الإنترنت قد تحتوي على مواد غير آمنة أو غير معقمة، وهو ما قد يؤدي إلى تسمم بالبوتوكس يهدد بالشلل أو الوفاة.

وأكد الأطباء أن إجراءات البوتوكس لا يجب أن تتم إلا على يد متخصصين مرخصين، وأن أي محاولات للحقن المنزلي تنطوي على مخاطر جسيمة تتجاوز بكثير الفوائد التجميلية المرجوة.