نفى الأردن، اليوم الثلاثاء، بشكل قاطع مرور أي طائرات إسرائيلية عبر أجوائه لتنفيذ هجوم على قيادات حركة «حماس» في قطر.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن مصدر عسكري أردني أن ما يتم تداوله عبر بعض الحسابات حول مرور الطائرات الإسرائيلية فوق الأجواء الأردنية هو إدعاء باطل وافتراء كاذب.
وكانت "القناة 14" العبرية قد أفادت، مساء الثلاثاء، بأن سلاح الجو الإسرائيلي مر فوق الأردن وسوريا والعراق والسعودية لتنفيذ عملية "يوم الحساب" في الدوحة.
وأضافت "القناة 14" أن 10 طائرات حربية شاركت في الغارات على قطر، وأطلقت 10 صواريخ على مقر انعقاد اجتماع وفد حماس بالدوحة. مشيرة إلى أن المقاتلات الإسرائيلية قطعت مسافة 1800 كم لبلوغ هدفها.
يأتي هذا في الوقت الذي نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، صحة ما يُتداول حول إبلاغ قطر مسبقًا بالهجوم الإسرائيلي على الدوحة، مؤكدًا أن هذه التصريحات عارية عن الصحة.
وأوضح أن الاتصال الذي ورد من مسؤول أميركي جاء أثناء سماع دوي الانفجارات في العاصمة القطرية.
وكان البيت الأبيض قد أصدر بيانًا اليوم الثلاثاء، أشار فيه إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من مبعوثه الخاص، ويتكوف، إبلاغ قطر بالهجوم الإسرائيلي الوشيك على قيادات حركة حماس.
وأضاف البيان أن الجيش الأمريكي أبلغ السلطات الأمريكية بأن إسرائيل ستهاجم قيادات الحركة في الدوحة، مشيرًا إلى أن ويتكوف تحدث مع رئيس وزراء قطر وأكد له أن الهجوم الإسرائيلي لن يتكرر.
وأكد البيت الأبيض أن ترامب لم يوافق على تنفيذ الهجوم في قطر، وأن هدفه الأساسي يظل تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط ومنع أي تصعيد إضافي يهدد استقرار المنطقة.
هذا وقد أفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، أن إسرائيل أخطرت الولايات المتحدة بشكل مسبق حول الهجوم الذي نفذته على العاصمة القطرية الدوحة واستهدف قيادات بارزة في حركة حماس، وفق ما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية".
وقد شنت القوات الإسرائيلية غارة جوية على العاصمة القطرية، استهدفت اجتماعًا لقيادات حماس، في خطوة اعتبرتها مراقبون تصعيدًا خطيرًا قد يعقد جهود التهدئة في المنطقة. العملية، التي أُطلق عليها اسم "بيسغات هآيش"، طالت شخصيات بارزة، من بينها خليل الحية وزاهر جبارين، بحسب المصادر الإسرائيلية الرسمية.
ورغم إخطار واشنطن مسبقًا، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تنفيذ العملية كان مسؤولية إسرائيلية بالكامل، وأنها جاءت ضمن جهود مستمرة لملاحقة قادة حماس المتورطين في الهجمات على الأراضي الإسرائيلية.
ردود فعل دولية وعربية
أثار الهجوم الإسرائيلي موجة واسعة من الإدانات الدولية. فقد أدانت الأمم المتحدة العملية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة دولة قطر، وحذرت من انعكاسات تصعيدية على جهود وقف إطلاق النار في غزة.
كما أصدرت دول عربية بيانات تضامنية مع الدوحة، من بينها سوريا والأردن، معتبرة الغارة انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا للأمن الإقليمي. وأكدت هذه الدول على ضرورة التزام جميع الأطراف بضبط النفس والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ورغم التحذيرات، يبدو أن العملية الإسرائيلية تأتي في إطار سياسة التصعيد المستمرة ضد قيادات حماس، في محاولة للضغط على الحركة الفلسطينية، وتهدف أيضًا إلى تأكيد قدرة إسرائيل على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهدافها في أي مكان، حتى خارج حدودها.