أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الثلاثاء، عن تنفيذ عملية نوعية استهدفت دبابة إسرائيلية من نوع "ميركفاه" في منطقة العمري وسط مدينة جباليا شمال قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل وإصابة طاقم الدبابة.
وقالت القسام في بيان رسمي، إن أحد مجاهديها تمكن من اعتلاء الدبابة وإلقاء عبوة متفجرة داخل قمرة القيادة، مضيفةً أن الهجوم جاء ضمن سلسلة غارات على مواقع يتحصن فيها جنود وآليات العدو، وقد رصد المجاهدون هبوط الطيران المروحي الإسرائيلي لمحاولة إخلاء المصابين.
وأضافت القسام أن العملية تأتي في إطار سلسلة تصدياتها لقوات الاحتلال التي تتوغل في مناطق متعددة من قطاع غزة، مؤكدةً استمرار نصب الكمائن المحكمة التي أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف جيش الاحتلال، بالإضافة إلى تدمير مئات الآليات العسكرية وإعطابها، وقصف مستوطنات ومدن إسرائيلية بصواريخ متوسطة وبعيدة المدى.
وفي سياق متصل، أكدت القسام أنها شنت في وقت سابق هجومًا مدفعيًا على تجمع لجنود وآليات الاحتلال بقذائف الهاون الثقيلة في محيط مطاحن المحيط بمحور "موراج" جنوب القطاع، في تصعيد جديد يواجه العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة.
ويأتي هذا التصعيد بعد استئناف الجيش الإسرائيلي هجومه وحصاره المشدد على القطاع، عقب توقف دام شهرين وفق اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، إلا أن الاحتلال واصل خرق بنود الاتفاق طوال فترة التهدئة.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي -بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا- ما وصفته منظمات حقوقية وإغاثية بالإبادة الجماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية.
وقد أسفرت هذه العمليات عن سقوط نحو 229 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، إضافة إلى مجاعة ودمار واسع طال معظم مدن ومناطق القطاع، مع محو شبه كامل للعديد من المناطق من على الخريطة.