كثف الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مساء الاثنين 8 سبتمبر، اتصالاته الدبلوماسية مع عدد من نظرائه الأوروبيين، في إطار التشاور حول المستجدات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع المتدهورة في قطاع غزة وتطورات الملف النووي الإيراني.
فقد أجرى عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع وزير خارجية ألمانيا "يوهان فاديفول"، حيث تبادل الجانبان الرؤى بشأن التدهور الإنساني الحاد في قطاع غزة، الذي وصل إلى مستوى المجاعة نتيجة سياسات التجويع التي تنتهجها إسرائيل.
وأكد الوزير المصري رفض القاهرة القاطع لاستمرار العدوان الإسرائيلي، مشددًا على الجهود المصرية المتواصلة لوقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما حذر من خطورة التصعيد في الضفة الغربية المحتلة والتوسع الاستيطاني غير القانوني، معتبرًا أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأكد عبد العاطي خلال الاتصال أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لوقف الجرائم الإسرائيلية، معربًا عن تطلع مصر لقيام ألمانيا بالضغط على إسرائيل، ودعوة الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات فعالة لإلزامها باحترام القانون الدولي.
وفي اتصال آخر مع السيد أنطونيو تاياني، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية إيطاليا، استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية والقطرية الحثيثة للتوصل إلى وقف إطلاق النار وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني، محذرًا من خطورة تفاقم الأوضاع التي وصلت إلى حد المجاعة.
وشدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، مؤكداً ضرورة العمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وفقًا للمرجعيات الدولية.
كما تناولت المباحثات مع الجانبين الألماني والإيطالي تطورات الملف النووي الإيراني، حيث أوضح عبد العاطي حرص مصر على تكثيف اتصالاتها لتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد أن الحلول الدبلوماسية والحوار تبقى السبيل الأمثل للتوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة تراعي مصالح جميع الأطراف، وتسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.