كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن تفاصيل جديدة ومثيرة للاهتمام تتعلق بالفحص الطبي الأخير الذي خضع له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأفادت الصحيفة بأن عملية التقييم الصحي للرئيس أشرف عليها فريق ضخم يتألف من 22 اختصاصياً طبياً، وهو رقم قياسي وتاريخي لم يسبق له مثيل في تاريخ الفحوصات الطبية المخصصة لرؤساء الولايات المتحدة السابقين.
وأظهر التقرير الرسمي الصادر عن البيت الأبيض مشاركة هذا العدد الكبير لفحص الرئيس البالغ من العمر 79 عاماً، مما فتح باب التكهنات حول الدوافع وراء استدعاء هذا الحشد الطبي.
تساؤلات سياسية وتأكيدات بـ "اللياقة الكاملة"
تسبب إعلان البيت الأبيض عن عدد الأطباء في إثارة موجة من التساؤلات والجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة وأن الإدارة الأمريكية لم توضح طبيعة التخصصات المشاركة بدقة أو الأسباب المباشرة التي استدعت الاستعانة بـ 22 طبيباً، وربطها البعض بالمتابعة الدورية المكثفة مع اقتراب ترامب من عامه الثمانين.
ورغم ذلك، حسم طبيب الرئيس، شون باربابيلا، الجدل في تقرير رسمي صدر أواخر شهر مايو، مؤكداً أن ترامب يتمتع بـ "صحة ممتازة" ولائق تماماً لإدارة شؤون البلاد، مشيراً إلى سلامة وظائف القلب والرئتين والجهاز العصبي، بالإضافة إلى اجتيازه اختباراً إدراكياً بنتيجة كاملة.
مقارنة تاريخية مع الإدارات السابقة وعائلة بوش
بالعودة إلى السجلات التاريخية للفحوصات الرئاسية، يظهر بوضوح مدى التضخم الكبير في أعداد الطواقم الطبية المشرفة؛ ففي عام 1989، شارك 5 أطباء فقط (في تخصصات العيون، المسالك البولية، الجلدية، واثنين للحساسية) في الفحص الأول للرئيس الأسبق جورج بوش الأب عندما كان يبلغ 65 عاماً، ليرتفع العدد إلى 8 أخصائيين في العام التالي بدخول أطباء القلب والأشعة والروماتيزم.
أما ابنه، الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، فقد خضع لأول فحص طبي له عام 2001 بمشاركة 12 اختصاصياً فقط، وهو ما يقل بكثير عن الرقم الأخير المسجل لترامب.
التدقيق الطبي يمتد لولاية ترامب الأولى وحالة بايدن
هذا التزايد المطرد في أعداد الطواقم الطبية ليس جديداً كلياً؛ إذ كشف روني جاكسون، طبيب ترامب خلال ولايته الأولى وعضو الكونغرس الحالي، في مذكراته "الصمود على الخط"، أنه استعان بلجنة كاملة من 13 طبيباً متخصصاً من مستشفى "والتر ريد" لفحص الرئيس آنذاك في مختلف التخصصات كالعظام، الهضمي، الرئة، والقلب.
وتوضح التقارير أن ترامب زار 11 متخصصاً عام 2019، و14 متخصصاً العام الماضي. كما امتد هذا التدقيق الطبي ليشمل للياقة الرئيس الحالي وسلفه جو بايدن.
حيث واجه بايدن تدقيقاً مماثلاً عند تقدمه في السن (82 عاماً عند مغادرته المنصب)، وصرحت سكرتيرته الصحفية كارين جان بيير في فبراير 2024، بأن فريقاً من 20 طبيباً أشرف على تقييمه الصحي بمستشفى والتر ريد.
غياب الإلزام القانوني ومطالبات بالشفافية
تسلط هذه الأرقام الضوء على الطبيعة السرية للفحوصات الرئاسية؛ حيث اعتادت الإدارات الأمريكية السابقة عدم الكشف عن الأعداد الدقيقة للأطباء المستشارين.
كما أنه من الناحية القانونية، لا يوجد أي نص يلزم رؤساء الولايات المتحدة بالكشف علناً عن سجلاتهم الطبية والصحية للجمهور.
إلا أن الوصول إلى هذه الأعمار المتقدمة لأكبر رجلين توليا منصب الرئاسة (ترامب وبايدن) دفع المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى المطالبة بفرض رقابة أكثر صرامة ومأسسة، عبر مقترحات لإنشاء لجنة طبية مستقلة تتولى بشكل دوري ومحايد تقييم الحالة الصحية والذهنية للرئيس التنفيذي للبلاد.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران