كشفت مصادر بوزارة الأوقاف عن أخر تطورات أزمة واقعة الشاب الخطيب الذي أساء ليوم المولد النبوي الشريف خلال درس ديني بأحد المساجد، مشيرة إلى استمرار التحقيقات.
وأكدت الوزارة أن أي إساءة أو تجاوز في حق مقام النبي محمد ﷺ يعد افتئاتًا على معاني الإجلال الواجب له، وأن هذا السلوك يُعد أحد صور التطرف الذي تسعى الوزارة لمواجهته ضمن استراتيجيتها الرباعية المحاور.
وأشار البيان إلى أن وزير الأوقاف، الدكتور أسامة الأزهري، وجه بفتح تحقيق عاجل وموسع في الواقعة، واستدعاء جميع المسؤولين الإداريين والدعويين المرتبطين بها لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية الحاسمة، مع التركيز على ضبط الأداء الدعوي ومتابعة ترتيبات الاعتماد والتصاريح.
وفي تطور لاحق، بادر الشاب بالاعتذار عن تصرفه، موضحا أنه أساء الفهم والتعبير، مؤكدًا احترامه لحق المسلمين في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.
ورأت الوزارة أن الاعتذار يمثل فرصة لتعليم الوعي الصحيح ونشر التخلق بالهدي النبوي الشريف، وتحويل الخطأ إلى طاقة إيجابية للتعلم والتصحيح.
القصة الكاملة
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر شابًا يصعد منبر أحد المساجد في إحدى قرى محافظة الدقهلية خلال مناسبة المولد النبوي الشريف، حيث أطلق تصريحات مسيئة وادعى أن الرسول ﷺ لم يحتفل بمولده، لا منفردًا ولا مع الصحابة.
وأثار الفيديو موجة من الجدل والغضب بين رواد التواصل، خاصة وأن ما صدر عن الشاب اعتُبر تطاولًا على يومٍ كريم وشريف عند المسلمين، يمثل مناسبة ذكرى ميلاد النبي ﷺ، رسول الرحمة للعالمين.
ابنكم وغلط
قدم محمود السباعي، الشاب الذي أثار الجدل بفيديو مسيء للمولد النبوي داخل مسجد بإحدى قرى مركز ميت غمر بالدقهلية، اعتذارًا علنيًا عما بدر منه من تجاوز في حديثه حول حرمانية الاحتفال بالمولد النبوي، حيث وصف المناسبة بـ«يوم منيل بستين نيلة».
وبث السباعي مقطع فيديو على صفحته الشخصية بموقع «فيسبوك»، قال فيه: «لما سمعت من المشايخ وعلمائي في الأزهر إن اللي قلته ما ينفعش، بادرت بمسح الفيديو».
وأضاف: «غلطت واتعلمت من غلطي وكل بني آدم خطاء، وبعتذر للدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بدل المرة ألف مرة، على القلق اللي عملته».
وأشار الشاب إلى تقديره واحترامه للمشايخ وعلماء الأزهر، مؤكدًا: «ابنكم وغلط، وحاليًا بيعتذر، وأتمنى تقبلوا اعتذاري وأسفي، وبعتذر للنبي ﷺ إني أخطأت في حقه بسبب قولي بشيء لا أعلمه».
وختم حديثه قائلاً: «علينا أن نحتفل ونسعد بيوم مولد النبي، اعتبروا أخوكم وابنكم وغلط، وأتمنى تقبلوا اعتذاري».
وكانت مديرية أوقاف الدقهلية أكدت أن الشاب طالب بالثانوية الأزهرية ولا ينتمي لوزارة الأوقاف، وأن الواقعة وقعت في أحد المساجد الأهلية بالقرية، وهو ما أثار ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت وزارة الأوقاف إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة.