advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لإنكار وجود مجاعة في غزة ..صفقة بين جوجل والحكومة الإسرائيلية بقيمة 45 مليون دولار

محمد يوسف

السبت, 6 سبتمبر, 2025

07:52 ص

كشفت تقارير دولية أن شركة جوجل أبرمت في أواخر يونيو 2025 عقدًا بقيمة 45 مليون دولار مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتمويل حملة إعلامية تهدف إلى إنكار وجود مجاعة في غزة والترويج لروايات حكومية عبر منصاتها، خصوصًا يوتيوب.

وبموجب العقد، الذي يمتد لستة أشهر، تبث الحكومة الإسرائيلية مقاطع ممولة تزعم فيها أن "هناك وفرة غذائية في غزة"، في وقت يشهد القطاع حصارًا شاملاً منذ 2 مارس 2025، منع دخول الغذاء والدواء والوقود.

حملة دعائية مثيرة للجدل

من بين المواد التي تروج لها الحملة، فيديو رسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية يؤكد أن «لا وجود لمجاعة في غزة»، وقد تجاوزت مشاهداته 6 ملايين مشاهدة بفضل الإعلانات الممولة.

الخطوة أثارت غضبًا واسعًا لدى المنظمات الدولية والحقوقية التي رأت أن جوجل "تربح من التضليل" بشأن كارثة إنسانية حقيقية.

الأمم المتحدة: المجاعة حقيقة دامغة

وصفت فرانشيسكا ألبانيس، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، الحملة بأنها إنكار فجّ للواقع.

أكد مكتب مراقبة الأمن الغذائي (IPC) في أغسطس 2025 أن ما يحدث في شمال غزة هو مجاعة فعلية.

شدد الناطق باسم الأمم المتحدة على أن غزة هي "أشد مكان جوعًا على الأرض".

رفضت وكالة الأونروا الادعاءات الإسرائيلية التي حاولت ربطها بحماس، مؤكدة أن هذه المزاعم "لا أساس لها".

انتقادات حقوقية ودولية لجوجل

منظمات مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية حذرت من توسع علاقات جوجل مع مؤسسات أمنية إسرائيلية، بينها شركة Wiz المرتبطة بوحدة الاستخبارات العسكرية Unit 8200، معتبرة ذلك مساهمة في دعم سياسات القمع وانتهاك حقوق الإنسان.

كما أبدت دول مثل المملكة المتحدة وكندا وفرنسا استعدادها لاتخاذ "إجراءات ملموسة" ضد إسرائيل ما لم يتم السماح بتدفق المساعدات الإنسانية.

مجلس الأمن: "أزمة من صنع الإنسان"

أصدر 14 عضوًا في مجلس الأمن الدولي (باستثناء الولايات المتحدة) بيانًا مشتركًا وصفوا فيه المجاعة في غزة بأنها "أزمة من صنع الإنسان"، مؤكدين أن:

استخدام التجويع كسلاح محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يفاقم الكارثة الإنسانية.

هناك ضرورة لوقف فوري ودائم لإطلاق النار ورفع جميع القيود على المساعدات.