advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بيان مصري سوداني مشترك: هناك مخاطر جدية تترتب على الخطوات الإثيوبية الأحادية لملء وتشغيل السد

اسما

الأربعاء, 3 سبتمبر, 2025

07:45 م

جددت مصر والسودان، في بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء، رفضهما القاطع لما وصفاه بـ"الإجراءات الأحادية" التي تتخذها إثيوبيا في حوض النيل الشرقي، مشددين على ضرورة تعديل أديس أبابا لسياستها المائية بما يعيد التعاون بين دول الحوض إلى مساره الطبيعي.

جاء ذلك خلال أعمال الجولة الثانية لاجتماعات آلية 2+2 لوزراء الخارجية والري في البلدين، والتي انعقدت في العاصمة المصرية القاهرة، وسط أجواء وصفت بـ"الإيجابية"، وعكست توافقًا واسعًا حول القضايا المشتركة.

توافق حول الأمن المائي

أكد الجانبان على وحدة المصير المائي بين مصر والسودان، وضرورة حماية الأمن المائي لدولتي المصب من أي تهديد محتمل، استنادًا إلى اتفاقية 1959 والنظام القانوني الحاكم لمياه نهر النيل، وبما يضمن العدالة والتكافؤ في استخدام الموارد المائية، وفقًا لمبادئ القانون الدولي.

رفض التحركات الأحادية وتأكيد خطورة السد

وشدد البيان على أن السد الإثيوبي، بصيغته الحالية، يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار في حوض النيل الشرقي، بسبب المخاطر المرتبطة بالملء والتشغيل المنفرد، إضافة إلى عدم وجود ضمانات كافية بشأن أمان السد والتصريفات المائية العشوائية، وخاصة في أوقات الجفاف.

وأكد الطرفان أن قضية سد النهضة يجب أن تظل في إطارها الثلاثي (مصر – السودان – إثيوبيا)، مع رفض محاولات إقحام دول حوض النيل الأخرى في هذا النزاع.

دعم فني ولوجستي للهيئة المشتركة لمياه النيل

كما شدد الجانبان على أهمية دور الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، بصفتها الآلية المسؤولة عن تنسيق المواقف وصياغة الرؤى المشتركة، وأكدا دعمهما الكامل لاستمرار وانتظام عمل الهيئة، مع الاتفاق على عقد اجتماعها القادم في أكتوبر المقبل، على هامش أسبوع القاهرة للمياه.

تعزيز العلاقات الثنائية ودعم السودان

وفي سياق العلاقات الثنائية، أكد الجانبان حرصهما على تعميق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وتعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي، مع رفض أي تهديد لوحدة وسلامة الأراضي السودانية، والتأكيد على مواصلة العمل المشترك لاستعادة الاستقرار في السودان.