أثارت وفاة الإعلامية عبير الأباصيري حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حديث عن وجود شبهة إهمال طبي خلال تلقيها الرعاية الصحية. وهو الأمر الذي نفته وزارة الصحة في بيان لها اليوم ، حرصت وزارة الصحة والسكان على توضيح مفهوم الحالة الطبية الطارئة وواجب المستشفيات تجاهها.
ما هي الحالة الطبية الطارئة؟
بحسب الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، تُعرَّف الحالة الطارئة بأنها أي حالة طبية حادة تُشكل تهديدًا فوريًا لحياة الإنسان أو أحد أعضائه أو وظائفه الجسدية، وتتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا لمنع الوفاة أو الإعاقة الدائمة أو حدوث مضاعفات خطيرة.
خصائص الحالة الطارئة تشمل:
تهديد الحياة: مثل توقف القلب أو التنفس، النزيف الحاد غير المسيطر عليه، أو الصدمة نتيجة هبوط حاد في ضغط الدم.
تهديد عضو أو وظيفة حيوية: مثل السكتة الدماغية، الجلطة القلبية، إصابة الحبل الشوكي، أو فقدان البصر المفاجئ.
حدة مفاجئة: الأعراض تظهر بشكل مفاجئ وتتطور سريعًا مثل آلام الصدر الشديدة أو التشنجات.
تطلب التدخل الفوري: أي تأخير في العلاج قد يؤدي لتدهور خطير.
أمثلة على الحالات الطارئة:
حوادث الطرق والإصابات البالغة.
حالات الاختناق وضيق التنفس الشديد.
التسمم الحاد.
الحروق الكبيرة.
فقدان الوعي أو الدخول في غيبوبة.
واجب المستشفى تجاه الحالات الطارئة
أوضحت وزارة الصحة أن جميع المستشفيات – سواء كانت حكومية أو خاصة – مُلزمة بعدم رفض استقبال أي حالة طارئة، مهما كانت جنسية المريض أو حالته المادية. ويشمل ذلك:
التقييم الفوري (Triage): فحص أولي عاجل لتحديد درجة خطورة الحالة.
تقديم العلاج والاستقرار: في حال كانت الحالة مهددة للحياة، يجب تقديم العلاج اللازم فورًا دون انتظار الدفع أو الموافقات.
الاستقرار الطبي: ويعني الوصول بالمريض إلى حالة آمنة لا تهدد حياته، مثل إيقاف النزيف أو ضبط التنفس.
في حال عدم ثبوت الطوارئ:
إذا تبيّن بعد التقييم أن الحالة ليست طارئة، ينتهي الالتزام بالعلاج المجاني، ويجوز تحويل المريض للعيادات الخارجية أو تقديم المشورة.
وتؤكد هذه الضوابط أن التأخير في تقديم الرعاية الطارئة قد يعرّض حياة المرضى للخطر، وهو ما يسلّط الضوء على ضرورة التحقيق الدقيق في ملابسات وفاة الإعلامية عبير الأباصيري، خاصة مع الاتهامات المتداولة بشأن الإهمال.