مع بداية موسم العودة إلى المدارس، حذر خبراء أمن المعلومات من خطورة مشاركة الآباء صور أبنائهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن هذه الممارسات قد تتحول إلى تهديدات حقيقية تطال خصوصية الطفل وأمنه الشخصي.
وأوضح الباحثون أن الصور التي يتم نشرها بعفوية قد تكشف، من دون قصد، معلومات حساسة مثل تاريخ الميلاد أو موقع التواجد، وهي بيانات يمكن أن يستغلها المحتالون في عمليات سرقة الهوية أو الاحتيال الإلكتروني.
مخاطر تتجاوز السرقة الرقمية
الخطر لا يقف عند حدود سرقة البيانات، بل يمتد إلى أضرار أكبر مثل التنمر الإلكتروني أو الاستغلال والتحرش. وفي هذا السياق، قالت الدكتورة باميلا أوجوديك، الباحثة بجامعة ساوثهامبتون، والتي أجرت دراسة شملت 1000 من الآباء: "مشاركة صور الأطفال على السوشيال ميديا قد تعرّضهم لأذى حقيقي، سواء عبر الإنترنت أو في الحياة الواقعية، من دون أن يدرك الآباء حجم الخطر الكامن وراء هذه الممارسات."
الدراسة نفسها كشفت أن نحو 45% من الآباء يشاركون صور أبنائهم بانتظام، دون وعي كافٍ بمخاطر الخصوصية على منصات مثل فيسبوك وإنستجرام.
هل إخفاء الوجه حلاً ؟
رغم محاولات بعض الآباء لتقليل المخاطر عبر إخفاء وجوه أطفالهم أو استخدام الرموز التعبيرية، يؤكد الخبراء أن هذا الإجراء غير كافٍ، لأن التعليقات المرفقة بالصور قد تكشف تفاصيل شخصية حساسة، وفق ما أوضحته جوان أورلاندو، الباحثة في الصحة الرقمية.
وفي ظل تزايد التهديدات الرقمية، يشدد الخبراء على ضرورة وعي الآباء بمخاطر مشاركة محتوى الأطفال، واعتماد سياسات خصوصية صارمة لحمايتهم من أي استغلال مستقبلي.