advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الرئيس الفلسطيني محمود عباس: 85 عائلة في غـزة مُحيت من السجل المدني وأدعو حماس الالتزام بالسلاح الشرعي

اسما

الإثنين, 1 سبتمبر, 2025

08:25 م

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ثبات الموقف الفلسطيني تجاه الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967، مشددًا على أن المملكة العربية السعودية "لن تقدم أي مصلحة على حساب هذا الهدف"، وأنها متمسكة بدعم القضية الفلسطينية بجميع تفاصيلها.

وفي مقابلة موسعة مع قناة العربية، تناول عباس عدة ملفات إقليمية وداخلية، أبرزها الأوضاع في غزة، واتفاقه مع السلطات اللبنانية بشأن المخيمات الفلسطينية.

سحب السلاح من المخيمات الفلسطينية في لبنان

أوضح عباس أنه اتفق مع قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، على بدء تنفيذ خطة لسحب السلاح من المخيمات الفلسطينية كافة، معتبرًا أن هذا السلاح "أدى دوره التاريخي منذ عام 1969 ولم يعد له ضرورة اليوم".
وأضاف: "سحب السلاح خطوة أساسية لحماية الأمن اللبناني، والسلاح الفلسطيني في لبنان سيبقى أمانة لدى الدولة اللبنانية، ولن أكون سببًا في تعطيل مشروع الدولة اللبنانية، بل أسعى لعلاقة طبيعية ومستقرة تحفظ وحدة لبنان وأمنه".

ملف غزة: السلطة مستعدة لتسلم الحكم فورًا

وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، أكد الرئيس عباس استعداد السلطة الفلسطينية لتسلم إدارة قطاع غزة على الفور، قائلاً: "لدينا الإمكانيات لذلك، ولا مانع من شراكة عربية أو دولية في إدارة القطاع، لكننا نرفض استمرار الانقسام، فغزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية الواحدة".
ودعا حركة حماس إلى الالتزام بوحدة الدولة والسلاح الشرعي الواحد، قائلاً: "نحن شعب واحد ودولة واحدة، وحماس يجب أن تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها القانونية"، مضيفًا: "تفاوضنا عشرات المرات ولم نصل إلى نتيجة".

الوضع الإنساني في غزة: مجازر ومجاعة

عباس شدد على تمسك السلطة بالمقاومة الشعبية السلمية، مؤكدًا: "قانوننا يقوم على هذا المبدأ ولا نريد حربًا ضد إسرائيل".
وفي الوقت نفسه، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسعي إلى إبادة الشعب الفلسطيني، قائلاً: "ما يجري في غزة مجازر حقيقية، وأكثر من 200 ألف شهيد وجريح سقطوا منذ بدء العدوان. من لم يمت بالقصف يموت جوعًا، والوضع الإنساني كارثي بكل المقاييس"، مشيرًا إلى أن 85 عائلة فلسطينية أُبيدت بالكامل من السجل المدني.
وطالب عباس المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، قائلاً: "لدينا ألف قرار أممي لصالح فلسطين لم يُنفذ أي منها، والعالم يكتفي بالتنديد بينما تواصل إسرائيل جرائمها".

اتفاق أوسلو والخيارات الدبلوماسية

وتحدث عباس عن اتفاق أوسلو، مؤكدًا أن فلسطين اعترفت بإسرائيل عام 1988، ووقعت الاتفاق على أساس الاعتراف المتبادل، لكن إسرائيل منعت قيام الدولة الفلسطينية.
وقال: "الاتفاق لا يمكن إلغاؤه من طرف واحد، ونتنياهو حاول مرارًا تجميده أو إلغاؤه، لكن أوسلو أتاح عودة 1.8 مليون فلسطيني إلى الوطن، وأؤكد أن الرئيس الراحل ياسر عرفات لم يصفه يومًا بالفخ".
كما أشار إلى أن قرار مجلس الأمن 2334 "تضمّن كل مطالب القيادة الفلسطينية وحذف ما كنا نرفضه"، معتبرًا القرار ركيزة قانونية لمواصلة المعركة الدبلوماسية.

خطوة نحو الأمم المتحدة

واختتم عباس حديثه بالإعلان عن توجه السلطة الفلسطينية للأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين، قائلاً: "149 دولة اعترفت بدولتنا، وعدد من القادة أبلغوني نيتهم المضي قدمًا في الاعتراف الرسمي".