advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الإفتاء: الاحتفال بالمولد النبوي عبادة وطاعة تقرِّب إلى الله

محمد يوسف

الإثنين, 1 سبتمبر, 2025

03:57 م

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يُعد عبادةً وطاعةً تقرِّب المسلم إلى الله تعالى، موضحة أن معنى الاحتفال هو إظهار الفرح والسرور، بينما العبادة هي كل قول أو فعل يقصد به القربة إلى الله، سواء عبر الفرائض كالصلاة والصيام والزكاة، أو عبر النوافل مثل الصدقات وذِكر الله وتلاوة القرآن.

الاحتفال إظهار لنعمة الله

وأوضحت الدار أن الاحتفال بميلاد النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم هو تعبير عن الفرح بنعمة الله المتمثلة في بعثته رحمةً للعالمين، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58]. كما نقلت عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: "فضل الله: العلم، ورحمته: محمد صلى الله عليه وآله وسلم".

صور مشروعة للاحتفال

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الاحتفال بالمولد يمكن أن يتجلى في صور متعددة من العبادة والطاعات، مثل الصيام والصدقة وقراءة القرآن والإكثار من الذكر، مؤكدة أن جميع هذه الأعمال من جنس العبادات المأمور بها شرعًا، وتندرج في إطار تعظيم الرسول الكريم وإحياء سنته.

حكم شراء وتوزيع حلوى المولد

وحول حكم شراء الحلوى والتهادي بها في هذه المناسبة، أوضحت دار الإفتاء أن هذا العمل جائز شرعًا بل يُعد أمرًا مستحبًّا؛ لأنه يعبر عن الفرح بمولد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ويقوي روابط المحبة بين الناس. ونفت ما يتردد من ادعاءات بأن الحلوى بدعة أو تشبه بالأصنام، مؤكدة أن هذه الأقوال لا أساس لها، وأن مشاركة المسلمين في شراء حلوى المولد أو توزيعها يندرج تحت باب العادات المباحة التي تقترن بمقاصد شرعية راقية.

مناسبة روحية واجتماعية

وختمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن المولد النبوي الشريف يمثل فرصة عظيمة لتعزيز محبة الرسول في القلوب، والتأكيد على قيم الرحمة والإنسانية التي جاء بها، مشيرة إلى أن إحياء هذه المناسبة لا يقف عند حدود الفرح بل يمتد ليكون بابًا من أبواب الطاعة والقرب إلى الله.