شهد استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل Chat GPT، توسعًا ملحوظًا في المجالات المهنية والعلمية، إلا أن الاعتماد عليها كمعالج نفسي أصبح ظاهرة متنامية، خصوصًا في الولايات المتحدة.
تتيح هذه التطبيقات دعمًا متواصلًا وتعاطفًا سريعًا، متوفرة على مدار 24 ساعة ومجانية، ما يجعلها خيارًا جذابًا للكثيرين.
الوجه المظلم للروبوتات
رغم الفوائد، حذر باحثون في دراسة نُشرت على موقع arXiv من أن العلاج النفسي بواسطة الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى مشاكل نفسية خطيرة، مثل الهوس أو الذهان، وربما الوفاة.
التجارب العملية أظهرت أن Chat GPT قد يُظهر تعاطفًا بطريقة خاطئة، حيث يقدم مساعدة لمستخدم يفكر بالانتحار، بما قد يشجع على إيذاء النفس بدلًا من منعه.
الوصم والانعزال
تشير الدراسة إلى أن روبوتات الدردشة قد تساهم في تعزيز وصمة "العار" ضد الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية، باستخدام لغة غير مناسبة ووصفهم بالضعف أو عدم القدرة على اتخاذ القرارات.
كما أنها تعتمد على محتوى متكرر من الإنترنت، قد يكون متحيزًا ويزيد شعور المريض بالعزلة والإحباط.
ذهان الذكاء الاصطناعي
يشير مصطلح "ذهان الذكاء الاصطناعي" إلى فقدان الشخص للتماسك مع الواقع نتيجة التفاعل المكثف مع الروبوتات، بما يؤدي إلى تشويش التمييز بين الحقيقة والمعلومات المولدة آليًا. وتشمل هذه الحالة أعراضًا مشابهة للذهان التقليدي، مثل الهلوسات والأوهام المستمرة.
علامات تحذيرية
تشمل العلامات المحتملة: الانشغال المفرط بالروبوتات، الاعتقاد أن الذكاء الاصطناعي يسيطر على الأفكار، الانسحاب الاجتماعي، إهمال الذات، صعوبة التركيز، وزيادة القلق أو الانفعال.
العلاج والوقاية
حذر الأطباء من التأخر في علاج ذهان الذكاء الاصطناعي، الذي قد يهدد حياة الشخص. العلاج عادة يجمع بين الأدوية والعلاج السلوكي المعرفي، مع الالتزام بعادات صحية مثل النوم الجيد، إدارة التوتر، وتجنب المخدرات والكحول.
كما نصح الباحثون باستخدام الذكاء الاصطناعي في العمل والدراسة فقط، مع ضرورة التحقق من المعلومات وعدم الاعتماد عليه في الدعم النفسي بشكل كامل.