في مشهد مليء بالمفارقات الإنسانية، توفي الرجل المعروف إعلاميًا بـ"عريس المنيا المسن"، الذي أثار ضجة واسعة قبل أسابيع قليلة بسبب زواجه من فتاة شابة، حيث تحوّل الفرح إلى حزن عميق، ولم يمر سوى شهر واحد على زفافه حتى صار العرس عزاء حضره الأهل والأقارب وسط حالة من الصدمة.
وانطلقت القصة حين ظهر مقطع فيديو لحفل زفاف في إحدى كنائس محافظة المنيا، جمع بين رجل مسن وعروس شابة.
الفجوة العمرية الكبيرة بين الزوجين فجرت جدلاً واسعًا على مواقع التواصل، ما بين من اعتبر الأمر حرية شخصية، ومن اعتبره مثالًا على زواج غير متكافئ. ورغم الشكوك التي طُرحت حينها حول كون العروس قاصرًا، إلا أن هذه الادعاءات تم نفيها لاحقًا.
الزفاف لم يكن عاديًا، بل تصدر مواقع التواصل الاجتماعي لعدة أيام، وسط تباين كبير في ردود الأفعال. البعض رأى فيه اختيارًا شخصيًا لا يحق لأحد التدخل فيه، بينما انتقد آخرون الفارق الكبير في العمر، ليصبح "عريس المنيا" حديث الساعة في مصر.
وبحسب مقربين من الراحل، فإن أمنيته الكبرى كانت أن يرزق بأطفال يرى ثمرة زواجه الجديد قبل رحيله، لكن القدر لم يمهله الوقت الكافي. رحل تاركًا وراءه قصة قصيرة العمر لكنها محملة بالرمزية، حيث جمعت بين الأمل والحزن في آن واحد.
بوفاة "عريس المنيا"، عادت قصته لتتصدر المشهد من جديد ولكن في سياق مختلف. التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي امتلأت بالدعاء له، والتعاطف مع عروسه الشابة التي تعيش مأساة غير متوقعة. وانتقل النقاش من جدل اجتماعي حول "زواج المسنين من شابات" إلى مشاعر تضامن إنساني مع أسرة الفقيد.