قام رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، بزيارة الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، في قرية جولس بالجليل الأعلى، في وقت تشهد فيه المنطقة ترتيبات لاتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا.
رسالة دعم لدروز سوريا
خلال اللقاء، شدد نتنياهو على أن التفاهمات الأمنية والسياسية الجارية مع حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع لن تأتي على حساب الدروز.
وأكد تعاطفه مع أبناء الطائفة في سوريا، وخاصة في السويداء، التي قال إن سكانها يتعرضون لـ "مذابح"، متعهداً بإيصال صوتهم ومعاناتهم إلى قادة العالم.
خلفية اللقاء
الزيارة جاءت داخل غرفة عمليات أقامها ضباط دروز في الجيش الإسرائيلي لدعم مقاتلين محليين بالسويداء. وخلف نتنياهو، ظهرت لافتة كبيرة تحمل صورة الرئيس السوري أحمد الشرع، بجانب صور أطفال قُتلوا في السويداء، مع عبارة: "دم الأطفال على يد الشرع".
تصعيد ميداني
في موازاة التحركات السياسية، نفذت إسرائيل غارات وإنزالاً جوياً في منطقة جبل المانع بالكسوة جنوبي دمشق، بعد رصد أجهزة مراقبة سورية. كما هبطت أربع مروحيات إسرائيلية مؤخراً في السويداء، من دون إعلان رسمي من تل أبيب.
محادثات أمنية مستمرة
منذ أشهر تجري اتصالات بين سوريا وإسرائيل، بدأت سرية ثم تحولت علنية. وأكدت مصادر دبلوماسية أن لقاءً جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بنظيره الإسرائيلي للشؤون الاستراتيجية رون ديرمر في باريس.
إسرائيل سعت إلى ضم سوريا لاتفاقيات أبراهام، إلا أن دمشق ترفض التخلي عن الجولان.
عقدة جبل الشيخ
الملف الأكثر حساسية يتمثل في جبل الشيخ ونزع سلاح الجنوب السوري. دمشق ترفض أيضاً فتح معبر إنساني من إسرائيل إلى السويداء. في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف كاتس أن الجيش سيبقى في المناطق التي سيطر عليها منذ سقوط نظام الأسد، والبالغة نحو 400 كيلومتر مربع شرق الجولان.
لقاء محتمل في نيويورك
تتداول الأوساط الدبلوماسية إمكانية عقد لقاء مباشر بين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل، في خطوة إن تمت فستشكل تحولاً كبيراً في مسار العلاقات بين الطرفين.