تتوالى الدراسات الطبية التي تكشف أهمية الرضاعة الطبيعية، ليس فقط في تعزيز صحة الأطفال، وإنما في حماية الأمهات أيضا.
دراسة حديثة صادرة عن جامعة أوهايو الأمريكية أوضحت أن الإرضاع الطبيعي يسهم بشكل فعال في تقليل فرص إصابة السيدات بأمراض القلب المختلفة.
وبحسب ما نشره موقع ميديكال إكسبرس، فقد قام فريق بحثي بتحليل البيانات الصحية لـ 4540 سيدة، معظمهن في العقد الرابع من العمر، وذلك بهدف تحديد العلاقة بين الرضاعة الطبيعية وصحة القلب على المدى الطويل.
وأوضحت كريستين فيلد، المشرفة على الدراسة، أن النتائج بينت وجود تأثير وقائي واضح ضد أمراض القلب، خاصة لدى النساء اللواتي أصبن سابقًا بسكري الحمل.
من جانبها، أكدت الباحثة كارديت فنكديش على ضرورة زيادة التوعية المجتمعية حول الفوائد الصحية للأمهات عند ممارسة الرضاعة الطبيعية.
وأشارت نتائج البحث إلى أن الحماية التي توفرها الرضاعة الطبيعية يمكن أن تمتد لفترة تتراوح بين 10 إلى 30 عامًا بعد الانتهاء منها، مع إمكانية زيادة هذه الفائدة مع كل مرة تقوم فيها الأم بإرضاع طفل جديد.
كما لفتت الدراسة إلى أن فوائد الرضاعة للأمهات لا تتوقف عند الوقاية من أمراض القلب، بل تشمل أيضًا فقدان الوزن الزائد المكتسب أثناء الحمل، حيث يساعد الإرضاع على حرق ما يقرب من نصف كيلو من السعرات الحرارية يوميًا.
إضافة إلى ذلك، تساهم الرضاعة الطبيعية في الوقاية من الاكتئاب من خلال تنظيم الهرمونات، وتعزز كذلك المناعة ضد سرطان الثدي.
أما بالنسبة للأطفال، فتوفر الرضاعة الطبيعية دعامة قوية لجهازهم المناعي، إذ يحصلون من خلالها على بكتيريا نافعة لا يمكن لأجسامهم تصنيعها بمفردهم، وهو ما يمنحهم حماية إضافية ضد النزلات المعوية والربو، اللذين يعدان من أخطر المشكلات الصحية في مرحلة الطفولة.