أثارت جلسة تصوير لعروسين داخل أحد مساجد الإسكندرية موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن نشر المصور الفوتوغرافي صورًا للعروسين وسط أجواء المسجد المعمارية المميزة. الصور، التي أظهرت العروس بفستانها الأبيض والعريس ببدلته الرسمية، حازت على تفاعل كبير، لكن الآراء اختلفت بشكل واضح بين مؤيد ومعارض.

بركة البداية الزوجية
البعض رأى في هذه الصور رمزية روحانية وجمالية، مؤكدين أن تصوير جلسة زفاف داخل المسجد يعكس "بركة البداية الزوجية داخل بيت الله"، بينما اعتبر آخرون أن المسجد مكان للعبادة فقط، وأن مثل هذه الجلسات تعد "انتهاكًا لقدسية المكان".
وتداول مستخدمو فيسبوك وتويتر وإنستجرام الصور بشكل واسع، وعلق بعضهم: "المسجد ليس مكانًا للتصوير، بل للعبادة"، بينما كتب آخرون: "فكرة مبتكرة، والمكان يعطي لمسة روحانية للصورة".

وبالرغم من غياب تعليق رسمي من الأزهر الشريف أو دار الإفتاء حول هذه الواقعة، إلا أن فتاوى سابقة تشير إلى أن المسجد يُفضل أن يُحافظ على قدسيته، مع السماح ببعض الصور بشرط عدم الإزعاج للمصلين واحترام المكان.

وقد أعادت هذه الواقعة إلى السطح النقاش الدائم حول حدود استخدام المساجد في الأنشطة الاجتماعية والفنية، بين الحرية الإبداعية والتقاليد الدينية، حيث يرى الشباب أن الصور تعكس رمزية مباركة، في حين يعتبرها جيل أكبر تجاوزًا للحدود المألوفة في التعامل مع المساجد.