advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فرضية صلاة الفجر ومكانتها .. أمين الفتوى يوضح

محمد يوسف

الخميس, 21 أغسطس, 2025

06:42 ص

أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصلوات الخمس فرض واجب على كل مسلم بالغ عاقل، بما في ذلك المرأة إذا كانت خالية من الأعذار الشرعية كالحَيض أو النفاس. وشدد على أن الصلاة عمود الدين وأعظم شعائر الإسلام، ولا غنى للمسلم عن المحافظة عليها في وقتها، فهي علامة الالتزام بشرع الله.

حكم ترك صلاة الفجر

بيّن الشيخ أن من نام عن صلاة الفجر ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس، فلا إثم عليه، استنادًا لحديث النبي ﷺ: «رُفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل». لكن على المسلم حين يستيقظ أن يتوضأ ويصلي الفجر بنية القضاء، ويستغفر الله تعالى.

أما من يتعمد تركها أو يتهاون في شأنها رغم قدرته على أدائها، فإنه يرتكب إثمًا عظيمًا ويُعرض نفسه لغضب الله، لكونه أهمل فريضة من أعظم فرائض الدين.

فضل المحافظة على صلاة الفجر

أكد الشيخ أن أداء صلاة الفجر في وقتها، وبخاصة في جماعة، له فضل عظيم وأجر كبير، فهي سبب لنزول البركة في الرزق، وراحة في القلب، وأمان من النفاق، مصداقًا لحديث النبي ﷺ الذي وصفها بأنها من أثقل الصلوات على المنافقين.

وسائل تعين على الاستيقاظ للفجر

ذكر الشيخ أن من الوسائل الروحية النافعة لقيام المسلم لصلاة الفجر أن يقرأ قبل نومه خواتيم سورة الكهف:
«إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ۞ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ۞ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ۞ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا».

ثم يدعو بعدها: «اللهم أرسل لي من يوقظني لصلاة الفجر»، مؤكدًا أن من قرأها بيقين صادق وتوكل على الله، أعانه الله وسخّر له من يوقظه، بل قد يرسل له مَلَكًا كما ورد في أقوال بعض العلماء.

رسالة ختامية

اختتم الشيخ عويضة عثمان بالتأكيد على أن التقصير في صلاة الفجر بغير عذر أمر خطير على دين المسلم، أما من بذل جهده وأخلص نيته لكنه غلبه النوم، فإن الله غفور رحيم. ويكفيه أن يقضيها فور استيقاظه، ويستغفر الله تعالى، مع الحرص على الأخذ بالأسباب العملية والروحية التي تعينه على أدائها في وقتها.