كشفت وسائل إعلام عبرية عن قضية أثارت جدلاً واسعًا داخل المجتمع الإسرائيلي، بطلها معلمة لغة إنجليزية في منطقة بيتاح تكفا، أدانتها المحكمة التأديبية التابعة للجنة الخدمة المدنية بعد ثبوت تورطها في علاقات جنسية مع طلاب قاصرين، في ظل غياب زوجها المجند بالجيش لفترات طويلة بسبب الحرب على غزة.
ووفقًا لموقع "واللا" العبري، فقد صدر الحكم في الرابع من أغسطس الجاري، ونصّ على الفصل الفوري للمعلمة البالغة من العمر 43 عامًا من عملها، واستبعادها نهائيًا من سلك التعليم. القضية تعود إلى سبتمبر 2024 حين بدأت المعلمة في تجاوز الحدود المهنية مع طلابها، عبر التدخين معهم داخل المدرسة والتواصل الشخصي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي يناير 2025، دعت المعلمة ثلاثة طلاب يبلغون من العمر 17 عامًا إلى منزلها، حيث أقامت علاقة جنسية مع اثنين منهم، بينما كان الثالث شاهدًا على ما جرى. النيابة الإسرائيلية وصفت ما حدث بأنه "خيانة خطيرة للثقة وانتهاك صارخ للحدود الأخلاقية"، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تقوّض صورة المعلم كنموذج يُحتذى به وتضرب ثقة أولياء الأمور في المؤسسات التعليمية.
المحكمة أوضحت في حيثيات حكمها أن هذه الأفعال تشكّل "إضرارًا بالغًا بثقة الجمهور في المنظومة التربوية"، مشيرة إلى أن البداية كانت عبر التدخين والعلاقات الشخصية، قبل أن تنتهي بعلاقات جنسية غير لائقة مع طلاب قاصرين.
من جانبها، اعترفت المعلمة بالأفعال المنسوبة إليها وأبدت ندمًا عميقًا، مؤكدة أنها كانت تعاني من شعور بالوحدة بسبب غياب زوجها في الخدمة الاحتياطية. محاميها أشار إلى أنها تعاونت منذ اللحظة الأولى مع التحقيق وتحملت المسؤولية كاملة، لافتًا إلى أنها أم لطفلين صغار ولم يكن لها سجل تأديبي سابق.
وفي ختام المحاكمة، قبلت المحكمة اتفاق الإقرار بالذنب، وأصدرت حكمًا يقضي بفصلها الفوري ومنحها مكافأة نهاية الخدمة، إلى جانب حرمانها نهائيًا من العمل بوزارة التعليم، ومنعها لمدة ثماني سنوات من أي وظيفة تتعلق بالقُصَّر، فضلاً عن حرمانها لثلاث سنوات من جميع الخدمات المدنية.