يُعتبر الريحان من الأعشاب الخضراء الشهيرة في المطابخ العالمية، حيث يُستخدم لإضفاء نكهة مميزة على الأطعمة مثل البيتزا والمكرونة. لكن قيمته الحقيقية لا تقتصر على الطهي فقط، إذ تؤكد الدراسات الطبية وخبراء التغذية أنه غني بعناصر طبيعية تمنحه دورًا فعالًا في تعزيز الصحة والوقاية من أمراض خطيرة.
تاريخ طويل من الاستخدام
يعود تاريخ الريحان إلى أكثر من 5000 عام، حيث يُعتقد أن موطنه الأصلي كان في الهند وجنوب شرق آسيا، قبل أن يشق طريقه إلى أوروبا، ليصبح عنصرًا رئيسيًا في المطبخ الإيطالي والعديد من المطابخ العالمية.
فوائد متعددة للجسم
تقول أخصائية التغذية جيليان كولبيرتسون من عيادة كليفلاند إن الريحان يحتوي على مركبات طبيعية تساهم في:
الوقاية من الأمراض المزمنة مثل السرطان والسكري وأمراض القلب.
تقليل الالتهابات ومكافحة البكتيريا بفضل خصائصه المضادة.
تعزيز الصحة النفسية وتحفيز وظائف الدماغ.
خفض ضغط الدم
يحتوي الريحان على مادة الأوجينول، وهي زيت طبيعي يساعد على إرخاء الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم المرتفع. وتشير الدراسات إلى أن جميع أشكال الريحان، سواء كانت أوراقًا طازجة أو مجففة أو مستخلصات، تحمل التأثير نفسه.
الوقاية من السرطان
كشفت دراسة نُشرت عام 2016 في مجلة Journal of Molecules أن زيت الريحان الحلو يعيق نمو خلايا سرطان القولون. كما أوضحت أبحاث أخرى أن خمسة أنواع مختلفة من الريحان أظهرت فعالية في تدمير الخلايا السرطانية، ما يجعله وسيلة طبيعية واعدة للوقاية، رغم أن الدراسات البشرية ما تزال في مراحلها الأولى.
الريحان ومرض السكري
تشير الأبحاث إلى أن مستخلص الريحان يساهم في خفض مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما أكدته أيضًا تجارب أجريت على الحيوانات، مما يفتح المجال أمام استخدامه كوسيلة مساعدة طبيعية للتحكم في المرض.
درع طبيعي غني بمضادات الأكسدة
الريحان مصدر مهم لمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، والتي تُعد من العوامل المسببة لأمراض مثل إعتام عدسة العين، التهاب المفاصل، أمراض القلب وحتى السرطان. وتعمل هذه المركبات كدرع واقٍ يبطئ الشيخوخة الخلوية ويحسن مقاومة الجسم للتلوث والتوتر.