أطلق الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رسالة إنسانية مؤثرة أعادت التأكيد على التزام الدولة برعاية شؤون الأسرة وحماية حقوق الأطفال والمطلقات، وذلك في رده على مطالب مواطنة بضرورة محاسبة الآباء الذين يتخلفون عن دفع النفقة.
وخلال مداخلة إذاعية، وجّهت إحدى المواطنات سؤالًا حول قضية النفقات المستحقة على الآباء بعد الطلاق، مؤكدة أن بعض الأزواج يستغلون القرارات الخاصة بعدم توقيف المتعثرين في سداد الديون كذريعة للتهرب من دفع النفقات الواجبة تجاه أبنائهم.
وأشارت المواطنة إلى معاناة بعض الأمهات المطلقات والأطفال نتيجة هذه الممارسات، مطالبةً بضرورة فرض عقوبات تصل إلى الحبس على من يرفض السداد عمدًا.
ورد حاكم الشارقة بحزم وحسّ أبوي قائلاً: "إذا ما عنده.. أنا المسؤول"، في إشارة واضحة إلى أن الدولة لن تترك أبناءها دون حماية أو دعم، وأنه شخصيًا يتكفل بتحمل أعباء النفقة في حال عجز الأب عن الالتزام بها.
هذا الموقف يعكس حرص سموه على تعزيز قيم العدالة والتكافل الاجتماعي داخل المجتمع الإماراتي، وضمان عدم تأثر استقرار الأسر وأبناء المطلقات بسبب تعثر مالي أو تهرب من المسؤوليات.
كما يجسد نهجًا إنسانيًا راسخًا تتبناه إمارة الشارقة بقيادة سموه، قائمًا على توفير بيئة آمنة ومستقرة للأسرة، ودعم الفئات الأكثر حاجة.
ويُنتظر أن تسهم تصريحات حاكم الشارقة في فتح نقاش مجتمعي وقانوني أوسع حول آليات إلزام الآباء بالنفقة، وتقديم حلول عملية توازن بين حقوق الأبناء واعتبارات المتعثرين، بما يحفظ كرامة الجميع ويعزز من مفهوم المسؤولية الأسرية والمجتمعية.