تحولت معاناة الطفل الفلسطيني عبد الله أبو زرقة (5 سنوات)، الذي اشتهر بعبارته المؤثرة "أنا جعان"، إلى رمز يختصر معاناة آلاف الأطفال في غزة، بعدما فارق الحياة في تركيا بعد أيام قليلة من نقله للعلاج.
وقال والد الطفل، في تصريحات صحفية، يوم الثلاثاء، "قبل الحرب كان عبد الله طفلًا طبيعيًا يلعب ويجري مثل أقرانه، لم يكن يعاني من أي مرض، لكن مع اشتداد الحصار ونقص الغذاء بدأ يفقد قوته، تساقط شعره، وفقد القدرة على المشي حتى تدهورت حالته تمامًا"، مشيرًا إلى أن الجوع أنهك جسده الصغير.
ورغم مناشدات العائلة المتكررة لتوفير الغذاء والدواء، لم يتحسن وضع عبد الله كثيرًا، ليُقرر نقله إلى تركيا أملًا في إنقاذه، غير أن القدر لم يمهله؛ إذ توفي بعد 5 أيام فقط من وصوله. واكتفى والده بالقول بحزن: "الحمد لله على كل شيء".
ولم تتوقف المأساة عند عبد الله، إذ أصيبت شقيقته الرضيعة حبيبة (6 أشهر) بمضاعفات خطيرة نتيجة سوء التغذية، بينها تضخم في الكبد، وهي تخضع حاليًا للعلاج في تركيا، بينما يحاول والدها التمسك بالأمل لإنقاذها، إلى جانب رعاية طفله الثالث الذي يعيش صدمة فقدان شقيقه.
قصة الطفل عبد الله تمثل شاهدًا على الكارثة الإنسانية في غزة، حيث أصبح الجوع والمرض سلاحًا يحصد أرواح الأبرياء في ظل حصار خانق يمنع الغذاء والدواء عن السكان.