في خطوة تعكس تقاطع عالم الإلكترونيات والسيارات والروبوتات، حصلت شركة Samsung Display على عقد ضخم لتزويد شركة تيسلا بشاشات OLED متقدمة، وفقًا لتقارير حديثة، بعد محادثات شملت أيضًا ذراع سامسونج الخاص بالمعالجات Samsung Foundry.
دفعة قوية لأعمال سامسونج وقطاع المعالجات
ويأتي هذا التعاون ليمنح سامسونج دفعة كبيرة لأعمالها، خصوصًا في ظل تراجع اهتمام بعض العملاء بقطاع المعالجات لديها خلال السنوات الماضية. كما يفتح تزويد شركة بحجم تيسلا بهذه الشاشات والرقاقات الباب أمام مزيد من العقود مع شركات كبرى أخرى.
سامسونج وتاريخها في شاشات OLED
وسامسونج ليست غريبة على هذا المجال، فهي المورد الأول لشاشات OLED للعديد من المصنعين، بما في ذلك منافستها المباشرة آبل. كما أعلنت الشركة مؤخرًا عن لوحات قابلة للطي أكثر متانة بمرتين من الجيل السابق، ما يجعلها خيارًا طبيعيًا لتيسلا عند الحاجة لشاشات متطورة.
الطلبية للروبوت Optimus وليس السيارات الكهربائية
المفاجأة في العقد الجديد أن الطلبية ليست مخصصة لسيارات تيسلا الكهربائية، بل للروبوت البشري Optimus، الذي تعتزم تيسلا طرحه في الأسواق في وقت مبكر من العام المقبل. ومن المتوقع أن تأتي النسخة الأحدث من Optimus مزودة بشاشة في الوجه، يُرجح أن تكون من إنتاج سامسونج، تُستخدم لإظهار التعبيرات والانفعالات أو عرض معلومات أساسية للمحيطين.
الاستخدام الأولي للروبوتات في البيئات الصناعية
في المرحلة الأولى، ستُستخدم الروبوتات في المصانع والمستودعات للقيام بالمهام الروتينية، ما يساهم في تقليل التكاليف التشغيلية.
منافسة عالمية محتدمة في مجال الروبوتات
آبل تعمل بدورها على جهاز روبوتي يشبه iPad مزود بذراع وواجهة محادثة تفاعلية، بالإضافة إلى نسخة صناعية للاستخدام في المستودعات. بينما طورت سامسونج روبوتها الكروي Ballie المخصص للاستخدام المنزلي، مما يعكس توسع الشركات التكنولوجية الكبرى في سوق الروبوتات.
تحديات أخلاقية واجتماعية
رغم الحماس الكبير حول مشاريع مثل Optimus، هناك مخاوف بشأن تأثير الروبوتات على سوق العمل، إذ قد تحل هذه الروبوتات الصناعية محل آلاف العمال، ما يفتح نقاشات حول مستقبل الوظائف وحقوق العمال.
خطوة استراتيجية نحو مستقبل متداخل بين الروبوتات والذكاء الاصطناعي
ويُنظر إلى التعاون بين سامسونج وتيسلا ليس كمجرد عقد توريد شاشات، بل كخطوة استراتيجية نحو مستقبل تتداخل فيه الروبوتات والذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، حيث قد يتحول Optimus من عامل صناعي إلى عنصر مألوف في المنازل والشركات، تمامًا كما حدث مع الهواتف الذكية قبل عقد من الزمان.