advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كيف تتغلبين على تكيس المبايض وتستعيدين صحتك الهرمونية؟.. لا تفوتك

مصطفى علوان

السبت, 16 أغسطس, 2025

08:43 م

تكيسات المبايض تعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين النساء في سن الإنجاب، حيث تصيب نسبة كبيرة منهن بدرجات متفاوتة.

ورغم أن هذه الحالة ليست دائمًا خطيرة، فإنها قد تؤثر على انتظام الدورة الشهرية وفرص الحمل والوزن والحالة النفسية، ما يجعل التعرف على طرق العلاج أمرًا ضروريًا لكل امرأة.

تكيس المبايض، المعروف أيضًا بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات (PCOS)، هو اضطراب هرموني يحدث عندما يفرز الجسم كميات أكبر من الطبيعي من الهرمونات الذكرية.

هذا الخلل يؤدي إلى ظهور أكياس صغيرة على سطح المبيض، واضطراب الإباضة، مما يسبب مشاكل في الدورة الشهرية وتأخر الإنجاب.

من أبرز الأعراض المصاحبة لهذه الحالة عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها، صعوبة الحمل نتيجة ضعف التبويض، زيادة الوزن أو صعوبة فقدانه، نمو شعر زائد في الوجه أو الصدر، وظهور حب الشباب ومشاكل البشرة الدهنية.

العلاج الطبي لتكيسات المبايض يشمل عدة خيارات تساعد على السيطرة على الأعراض وتحسين جودة حياة المرأة.

من هذه الخيارات الأدوية المنظمة للدورة الشهرية مثل أقراص منع الحمل الهرمونية التي تقلل نمو الشعر الزائد وتساعد على السيطرة على حب الشباب.

كما تتضمن أدوية تحفيز التبويض مثل "كلوميفين" و"ليتروزول" للنساء الراغبات في الحمل، وفي بعض الحالات يتم اللجوء للحقن الهرمونية. بالنسبة لمن يعانون من مقاومة الأنسولين، يمكن استخدام دواء "الميتفورمين" الذي يحسن استجابة الجسم للأنسولين ويعزز الإباضة ويقلل الوزن.

في حالات نادرة ومعقدة، قد تُجرى عملية جراحية تُعرف باسم كي المبايض بالمنظار لتدمير الأنسجة المنتجة للهرمونات الذكرية، إلا أن الجراحة ليست الخيار الأول عادة.

إلى جانب العلاج الطبي، يمكن التحكم في تكيسات المبايض من خلال تغييرات نمط الحياة والطرق الطبيعية. فقدان الوزن حتى بنسبة 5-10% يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في انتظام الدورة الشهرية وتحسين فرص الحمل، نظرًا لتأثير الوزن الزائد على مقاومة الأنسولين وزيادة إنتاج الهرمونات الذكرية.

كما يُنصح باتباع نظام غذائي صحي يقلل السكريات والخبز الأبيض ويعتمد على الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والبروتينات الصحية والدهون المفيدة. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تعزز حساسية الجسم للأنسولين وتقلل الوزن وتحسن المزاج، مع التركيز على النشاطات الهوائية وتمارين القوة.

هناك أيضًا دور للأعشاب والمكملات الغذائية في تخفيف أعراض تكيس المبايض، مثل القرفة التي تساعد على تحسين استجابة الجسم للأنسولين، والشاي الأخضر الغني بمضادات الأكسدة، والإنوسيتول الذي يحسن التبويض وينظم الهرمونات، وكذلك تعويض نقص فيتامين د الذي يساعد على تحسين الأعراض.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر الدعم النفسي والعاطفي أمرًا مهمًا، إذ تعاني العديد من النساء من القلق والاكتئاب بسبب الأعراض وصعوبة الحمل، ويمكن توفير هذا الدعم من خلال الأسرة أو جلسات العلاج النفسي وممارسة أنشطة الاسترخاء مثل اليوغا والتأمل.

على الرغم من عدم وجود علاج نهائي يقضي تمامًا على تكيس المبايض، إلا أن الالتزام بالعلاج الطبي وتغيير نمط الحياة والدعم النفسي يجعل السيطرة على الأعراض ممكنة، ويسمح للمرأة بالعيش حياة طبيعية وتحقيق حلم الأمومة.