كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية، أن عملية اقتحام مدينة غزة شمالي القطاع ستستمر حتى عام 2026، وفق ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصادرها دون الكشف عن أسمائهم. وأوضحت المصادر أن مواجهة حركة “حماس” في شمال غزة ومدينة غزة، بما في ذلك الأبراج السكنية، لن تنتهي قبل العام الجاري، نظرًا لتعقيد العمليات ووجود مقاومة شرسة.
أساليب المناورة وخطط الجيش الإسرائيلي
وأشارت الصحيفة إلى أن كبار قادة الجيش سيناقشون لاحقًا تفاصيل عملية احتلال غزة وأساليب المناورة، تمهيدًا لإقرار الخطط وعرضها على الكابينت، ثم تنفيذ "إجراءات المعركة" في الفرق والألوية المشاركة. وتستند هذه الخطط إلى تجارب العمليات البرية السابقة، بعد أن تحولت المعارك منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 من قصف جوي واسع إلى عمليات برية متدرجة، خاصة في شمال القطاع ومدينة غزة.
مقاومة فلسطينية وتكتيكات حرب العصابات
وبعد تدمير مساحات واسعة من البنية التحتية، واجه الجيش الإسرائيلي مقاومة قوية من كتائب القسام وفصائل فلسطينية أخرى، التي استخدمت تكتيكات حرب العصابات والكمائن والأنفاق. وتعتبر السيطرة على الأبراج السكنية والمناطق المكتظة عملية معقدة، وهو ما يجعل الحسم السريع أمرًا بعيد المنال وفق خبراء إسرائيليين.
استدعاء عشرات الآلاف من الاحتياط
في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن استدعاء ما بين 80 ألف و100 ألف عسكري احتياط للمشاركة في العملية المحتملة لاحتلال غزة، وفق ما نقلته الصحيفة العبرية. وأوضحت أن هذا يأتي بعد اعتماد "الفكرة المركزية" لخطة إعادة احتلال القطاع بالكامل، بما في ذلك مهاجمة منطقة الزيتون جنوب مدينة غزة. وستعقد مناقشات إضافية في الأيام المقبلة لتحديد جدول الأعمال وطبيعة العملية وأساليب المناورة في المدينة والمباني الشاهقة، لمواجهة فرق المقاومة التي أعدتها حركة حماس.