شرعت شاحنات المساعدات الإنسانية في الدخول إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، متجهة نحو معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع، حيث تخضع للتفتيش من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل السماح بإدخالها.
تفاصيل القافلة والمواد المرسلة
وقال مصدر مسؤول بميناء رفح البري بشمال سيناء، إن القافلة الخامسة عشرة من المساعدات تحمل المواد الغذائية والإغاثية، بما في ذلك السلال الغذائية والدقيق والبقوليات، إلى جانب المستلزمات الطبية والوقود والمواد الشخصية اللازمة للسكان. وأوضح المصدر أن الشاحنات اصطفت منذ ساعات الصباح الباكر في ساحة الميناء تمهيدًا للتحرك نحو غزة، ضمن مبادرة "زاد العزة.. من مصر إلى غزة"، في إطار جهود مصر المستمرة لدعم الشعب الفلسطيني وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني نتيجة الحرب المستمرة.
خلفية الأزمة والقيود المفروضة على غزة
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ 2 مارس الماضي، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ورفضت لاحقًا إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود والمعدات الثقيلة لإعادة الإعمار. كما منعت دخول مستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم نتيجة القصف، وأدت القيود إلى نقص كبير في الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.
وفي مايو الماضي، سمحت إسرائيل بإدخال كميات محدودة من المساعدات وفق آلية أشرفت عليها شركة أمنية أمريكية، وهو ما رفضته الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة المحلية، معتبرة أن تلك الآلية لا تتوافق مع القواعد الدولية المعتمدة لإدخال المساعدات الإنسانية.
جهود التهدئة والسعي لإيقاف إطلاق النار
وأعلن الجيش الإسرائيلي في 27 يوليو 2025 عن "هدنة مؤقتة" لمدة عشر ساعات يوميًا في بعض مناطق قطاع غزة للسماح بإدخال المساعدات، في وقت تبذل فيه مصر وقطر والولايات المتحدة جهودًا دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، يتضمن تبادل الأسرى والمحتجزين وإعادة تثبيت الهدنة في القطاع.