قال الإعلامي نشأت الديهي، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤمن إيمانًا راسخًا بحرية الصحافة والإعلام والتعبير، ويحرص على تفعيل مبادئ الرأي والرأي الآخر، مع التركيز على الرأي البناء القائم على الموضوعية والمعرفة.
وأوضح "الديهي"، خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "TeN"، مساء الاثنين، في تعليقه على اجتماع الرئيس السيسي مع عدد من القيادات الإعلامية، أن الرئيس يترجم هذه المبادئ إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع، مؤكدًا أن أي نقد لمسؤول بالدولة مرحب به شريطة أن يكون مبنيًا على فهم ودراسة وموضوعية، بعيدًا عن المصالح الشخصية أو التجريح.
وأضاف: "هذه شهادة حق أقولها بوصفي جزءً من الأسرة الإعلامية، وأعايش تفاصيل العمل اليومي وأشارك في مختلف الفعاليات، وأشهد أن الدولة تستمع للرأي المحصن بالعلم والمعرفة".
وأشار الديهي إلى أن تجربته الإعلامية، من خلال برنامجه الذي يعرض على فضائية "تن" يوميًا أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي ومقاله اليومي بجريدة الجمهورية، تنطلق من ضمير مهني وأفكار يؤمن بها ويدافع عنها بالكلمة المكتوبة والمرئية، معتبرًا أن الحرية الحقيقية هي التي تُنتج أفكارًا إبداعية تخدم الصالح العام.
رسالة لرئيس الوزراء
وجّه الإعلامي نشأت الديهي، رسالة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، دعا فيها الحكومة إلى التحلي بقدر أكبر من الشفافية والجرأة في التعامل مع القضايا الحساسة، خاصة ما يتعلق بالمعلومات الاقتصادية والاستراتيجية.
وأوضح "الديهي " ، أن الساعات الأخيرة شهدت تداول أخبار حول استيراد مصر للغاز من إسرائيل، مشيرًا إلى أن إحدى شركات النفط أعلنت تعديل العقود المبرمة عام 2019 ورفع الأسعار، وهو ما يمثل مكسبًا جديدًا لمصر في هذا الملف.
وأكد أن هذه الاتفاقات تتم بين شركات تجارية وليس بين الدول، نافياً المزاعم التي ربطت الأمر بمواقف سياسية أو بقضية فلسطين، ومشدداً على أن هذه الحقائق يجب أن تُعلن من قبل الحكومة بوضوح منذ البداية.
وأضاف الديهي: "عندما تصدر الحكومة قرارات أو تجري تعديلات مهمة، يجب أن تجتمع مع المسؤولين عن الإعلام لشرح التفاصيل، حتى لا تترك الساحة للشائعات أو المغالطات الخارجية، نحن بحاجة إلى تدريب وجرأة في مواجهة هذه القضايا، لأن إعلان المعلومة الرسمية منذ البداية يحمي صورة الدولة ويمنع الهجوم عليها".
"لا تزايدوا على مصر"
علّق الإعلامي نشأت الديهي، على أنباء وصول وفد من حركة حماس إلى القاهرة، في محاولة لتصحيح العلاقات مع مصر، عقب التصريحات الأخيرة لبعض قيادات الحركة بشأن معبر رفح ومشاركة مصر في حصار قطاع غزة.
وقال "الديهي": "مصر دولة محترمة، ولا تستحق منكم إلا الشكر، لا تزايدوا على مصر، فالذي صبرنا هو ملح الأرض والشعب الفلسطيني. القضية الفلسطينية في خطر لأنكم اختزلتموها في معبر رفح، لكن على العموم نتمنى أن يوفقكم الله".
وعرض خلال برنامجه تقارير إعلامية تم تداولها خلال الساعات الماضية، تناولت شخصية عز الدين الحداد، قائد الجناح العسكري لحركة حماس، والذي يُقال إنه قام بعزل قيادة الحركة الخارجية ويستعد لما وصف بـ"المعركة الأخيرة"، معتبرًا أن بعض التقارير تصوره كمن يتعامل مع قيادات حماس كـ"زينة وعرائس ماريونيت" يحركها كيف يشاء.
كما استعرض الديهي تقارير أخرى تناولت ما وُصف بخطة إسرائيلية لإعادة احتلال قطاع غزة والسيطرة عليه، مشيرًا إلى أن بعض هذه التحليلات قد تكون مجرد مناورة للضغط على حماس من أجل تسريع عملية الإفراج عن الأسرى.
"التليجراف": لا مكان لجماعة الإخوان في بريطانيا
استعرض الإعلامي نشأت الديهي، تفاصيل تقرير نشرته صحيفة التليجراف البريطانية، أكدت فيه أنه "لا مكان لجماعة الإخوان في بريطانيا"، مشيرًا إلى أن التقرير يمثل مأزقًا جديدًا للجماعة وقياداتها المقيمة في لندن.
وأوضح "الديهي"، أن التقرير وصف جماعة الإخوان بأنها مشروع سياسي منظم يوظف العملية الديمقراطية ويظهر الاعتدال في العلن، بينما يعمل على تهديد القيم الديمقراطية من الداخل، معتبرًا أن وجودها في بريطانيا يمثل خطرًا على الهوية الإسلامية هناك.
وأضاف أن الصحيفة البريطانية انتقدت ما وصفته بـ"الصمت السياسي المتعمد" تجاه أنشطة الجماعة، مؤكدة أن منح السلطات البريطانية الشرعية لها يعمّق الانقسامات داخل المجتمع، ويزيد من مشاعر الكراهية تجاه المسلمين البريطانيين.
كما أشار الديهي إلى أن التقرير دعا لبدء مرحلة جديدة في تعامل الحكومة البريطانية مع الإخوان، واعتبر أن شخصيات إعلامية مرتبطة بالجماعة مثل أسامة جاويش ومعتز مطر ومحمد ناصر تواجه الآن وضعًا صعبًا في ظل هذه التطورات، قائلاً: "أبشروا بما تخبئوا لكم الأقدار".