أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، أن الجيش شن هجومًا واسعًا على مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، تخلله إجلاء السكان وتدمير البنية التحتية في عدد من المخيمات، وفق ما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية".
وفي خطوة تمثل تحوّلًا إستراتيجيًا في السياسة الإسرائيلية، كشف جيش الاحتلال عن خطة شاملة لإعادة تصميم مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية وتحويلها إلى أحياء سكنية صغيرة. وتقوم هذه الخطة على شق طرق جديدة وتدمير المباني القديمة، بهدف تأمين حرية حركة قوات الاحتلال في المنطقة.
وصف مسؤولون عسكريون هذه الخطوة بأنها الأبرز في الضفة الغربية منذ عام 1967، فيما يتوقع أن تعيد تشكيل المشهد الديموغرافي والبنية الحضرية للمخيمات.
من "المخيمات الصيفية" إلى "الجدار الحديدي"
في يونيو 2023، وأثناء عملية اعتقال في مخيم جنين، تعرضت قوات الاحتلال لهجمات مكثفة بواسطة عبوات ناسفة ونيران كثيفة، ما كشف نقاط الضعف المتعلقة بحرية الحركة في المخيمات، حيث تُعد الطرق المزروعة بالمتفجرات عائقًا كبيرًا لقوات الجيش.
ردًا على ذلك، أطلقت إسرائيل عملية عسكرية تحت اسم "المخيمات الصيفية" هدفت إلى إعادة تصميم المخيمات بشكل جذري، تلتها في يناير 2025 عملية أوسع حملت اسم "الجدار الحديدي"، تركزت في مخيمات شمال الضفة.
تدمير مباني وشق طرق جديدة
صرح ضابط في القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن الخطة الهندسية استهدفت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، حيث تم تدمير نحو 260 مبنى وشق 11 كيلومترًا من الطرق الجديدة.
وأوضح أن المخيمات كانت مُحصنة بشكل يمنع مرور المركبات، وأنه بموجب أوامر عسكرية، ستبقى هذه الحالة دون إعادة بناء، ما يعني تغييرًا جذريًا في شكل المخيمات التقليدي.
بقاء الجيش وخطط مستقبلية
أكد الضابط أن القيادة السياسية في إسرائيل قررت بقاء الجيش في مخيمات شمال الضفة حتى نهاية العام الحالي على الأقل، مع وجود خطط مستقبلية لتغيير شكل البنية التحتية في المنطقة بالكامل.
وأشار إلى وجود خطط جاهزة لتطبيقها على جميع المخيمات في حال تطورت الأحداث، مع وجود حوار محدود مع السلطة الفلسطينية حول إمكانية إصلاح المخيمات، لكن قرار إعادة السكان يبقى بيد المستوى السياسي الإسرائيلي.