كشف عبد الغفار السلاموني، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، عن أسباب نجاح الحكومة في خفض واردات القمح خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025 إلى 5.5 مليون طن مقارنة بـ 8 ملايين طن خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأكد السلاموني أن هذا التراجع جاء نتيجة توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيادة معدلات الإنتاج المحلي من السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، ما أسهم في رفع كميات التوريد هذا الموسم إلى 3.94 مليون طن مقارنة بـ 3.5 مليون طن العام الماضي، بفضل زيادة سعر الأردب المحلي إلى 2200 جنيه وصرف مستحقات الموردين خلال 48 ساعة فقط.
طفرة في مشروعات الصوامع
أوضح السلاموني أن الدولة حققت طفرة كبيرة من خلال المشروع القومي للصوامع، حيث ارتفعت السعة التخزينية للأقماح إلى نحو 5 ملايين طن بجانب صوامع القطاع الخاص التي تستوعب مليون طن، بعد أن كانت السعة الإجمالية قبل 2014 لا تتعدى 1.2 مليون طن.
وأشار إلى أن هذه الطفرة ساهمت في تقليل فاقد الأقماح الذي كان يتراوح بين 10 و15% بسبب سوء التخزين في الماضي.
تعزيز المخزون الاستراتيجي
أكد السلاموني أن وزارة التموين بقيادة الدكتور شريف فاروق تتوسع في إنشاء صوامع جديدة بالمحافظات الأكثر إنتاجًا، وبمناطق التوسعات الزراعية المستقبلية مثل شرق العوينات، الضبعة، والعلمين، ما عزز المخزون الاستراتيجي من القمح المحلي المخصص لإنتاج الخبز المدعم.
وأضاف أن مصر تنتج يوميًا ما بين 250 و270 مليون رغيف مدعم بسعر 20 قرشًا للرغيف رغم أن تكلفته الحقيقية تتجاوز 150 قرشًا، مشيرًا إلى أن الدولة تتحمل فارق التكلفة وتعدل فئة طحن القمح التمويني لمواجهة التضخم وضمان جودة الدقيق المنتج.