advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

زمزم.. ماء مبارك له خصوصية شرعية

محمد يوسف

السبت, 9 أغسطس, 2025

06:43 ص

أكدت نصوص الشريعة الإسلامية على خصوصية ماء زمزم ومكانته المباركة، إذ ورد عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عن هذا الماء: «إنها مباركة، إنها طعام طُعم»، رواه مسلم، في إشارة إلى فضله وقدرته على الإشباع والانتفاع.

فضل ماء زمزم
يمتاز ماء زمزم ببركة خاصة تجعله نافعًا للشارب بحسب نيته، فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ماء زمزم لما شُرب له، فإن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته مستعيذًا عاذك الله، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه»، رواه الحاكم وابن ماجه وأحمد من رواية جابر رضي الله عنه. وهذا يدل على أن الانتفاع به يشمل الشفاء، والحماية، وإزالة العطش، وفقًا للغرض الذي يشرب من أجله.

استعمال ماء زمزم في غير الشرب
يختلف حكم استعمال ماء زمزم في غير الشرب بحسب نوع الاستخدام:

الاستخدام المشرّف: إذا كان الاستعمال لا يوحي بامتهان الماء، مثل الوضوء أو الاغتسال، فقد أجمع جمهور الفقهاء على جوازه بلا كراهة، بل نص المالكية على استحبابه في الطهارة.

الاستخدام الممتهن: إذا كان الاستعمال يوحي بامتهان الماء، مثل إزالة النجاسة به، فقد نص فقهاء المذاهب على كراهته، بل وذهب بعضهم إلى تحريمه، تشريفًا لهذا الماء المبارك.

ضابط الكراهة والحاجة
الكراهة في استعمال ماء زمزم لإزالة النجاسة ترتفع في حال عدم وجود ماء آخر، إذ أجاز الفقهاء استعماله حينئذٍ لرفع الضرورة، أما إذا وُجد غيره فالأفضل تجنب هذا الاستخدام حفاظًا على شرف ماء زمزم.