افتتح الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، صباح اليوم، أولى الدورات العلمية المنهجية بمسجد العلي العظيم بمنطقة ألماظة، وذلك في إطار انطلاق مشروع المساجد الجامعة، والذي تسعى الوزارة من خلاله إلى تطوير دور المساجد لتتعدى إقامة الشعائر، فتمتد إلى نشر الوعي، وتنظيم الدراسة، وخدمة المجتمع. جاء ذلك بحضور عدد من قيادات الوزارة، وكوكبة من العلماء والأئمة وطلاب العلم ورواد المسجد.
تأهيل دعوي رصين يجمع بين العلم والانتماء
في كلمته خلال الافتتاح، أوضح الدكتور الأزهري أن هذه الدورات تأتي ضمن خطة وزارة الأوقاف لإعداد كوادر دعوية مؤهلة علميًا ووطنياً، مشددًا على أن الهدف منها هو التعمق في دراسة الكتب والمصادر الإسلامية بشكل منهجي ووافٍ، بما يسهم في بناء عقل علمي منضبط قادر على فهم النصوص فهمًا صحيحًا، ويقف حائلًا أمام الفكر المتطرف، كما يعزز القيم الأخلاقية والسلوكية داخل المجتمع.
مناهج علمية متكاملة تحت إشراف نخبة من العلماء
وأشار وزير الأوقاف إلى أن المناهج المعتمدة في هذه الدورات تشمل باقة متنوعة من العلوم الشرعية، منها علوم القرآن الكريم، والسنة النبوية، والعقيدة، والفقه، والسيرة النبوية، إضافة إلى مقاصد الشريعة واللغة العربية. وأكد أن التدريس يتم على يد نخبة من العلماء المتخصصين المعروفين بالكفاءة العلمية والانضباط المنهجي، بما يضمن جودة العملية التعليمية وتحقيق أهدافها المرجوة.
دعوة للطلاب إلى الاجتهاد والتأثير الإيجابي
ووجّه الدكتور أسامة الأزهري كلمة تشجيعية إلى طلاب العلم، حثهم فيها على الالتزام بالمواظبة والاجتهاد، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب علماء ربانيين يتحلون بالعلم والسلوك القويم، ويكونون قدوة حقيقية في المجتمع، قادرين على توظيف معارفهم لخدمة الناس، وترسيخ الوعي الوطني، وبناء مجتمع مستنير يعي تحديات العصر.