كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تباطؤ ملحوظ يشهده قطاع السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، نتيجة للسياسات الضريبية التي أقرها الرئيس دونالد ترامب بعد عودته إلى الحكم مطلع العام الجاري.
وذكرت الصحيفة أن هذا التباطؤ جاء على خلفية إلغاء الحوافز الضريبية التي كانت تقدمها الإدارة السابقة، والتي كانت تصل إلى 7500 دولار لتشجيع شراء أو استئجار السيارات الكهربائية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن كانت تعتبر تلك الحوافز أداة محورية لتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، غير أن الإدارة الجديدة قررت إنهاء هذه الإعفاءات بشكل كامل بحلول نهاية سبتمبر المقبل.
وتحدث ترامب علنًا عن رفضه لتلك الحوافز، واصفًا إياها بأنها محاولة لفرض سيارات لا يرغب بها أحد على المستهلكين الأمريكيين، وهو ما يعكس اختلافًا جذريًا في النظرة الاقتصادية والبيئية بين إدارته وإدارة بايدن.
ورغم التراجع في الزخم، من المتوقع أن تستمر السيارات الكهربائية في احتلال حصة معتبرة من سوق السيارات في الولايات المتحدة، مع توقعات بانتعاش النمو في مبيعاتها خلال الأشهر المقبلة.
ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن سيارات تسلا وبعض العلامات التجارية الأخرى تظل أقل تأثرًا بسياسات ترامب الجمركية، نظرًا لأن أغلب مكوناتها تُصنع داخل الولايات المتحدة، بعكس السيارات التقليدية.
وبيّنت الصحيفة أن المبيعات خلال النصف الأول من عام 2025 أظهرت نموًا ضئيلًا للسيارات الكهربائية بنسبة 1.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين سجل السوق العالمي نموًا قويًا بلغ نحو 28%، وفقًا لبيانات شركة "كوكس أوتوموتيف".
ويُظهر هذا التباين تأثر السوق الأمريكي بالتحولات السياسية والضريبية الأخيرة بشكل أكبر من بقية الأسواق العالمية.