في رد حاسم على اتهامات طالت الموقف المصري من الحرب الجارية في قطاع غزة، وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي هذه الادعاءات بـ"الكلام الغريب" و"الإفلاس الحقيقي"، مؤكدًا أن مصر لم ولن تشارك يومًا في حصار الشعب الفلسطيني، بل تقف في مقدمة الداعمين له إنسانيًا وسياسيًا.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية، لوونج كوونج، عقد اليوم الثلاثاء بقصر الاتحادية، شدد الرئيس السيسي على أن هناك أكثر من 5 آلاف شاحنة مساعدات إنسانية متواجدة على الأراضي المصرية، وجاهزة للدخول إلى غزة، إلا أن الجانب الإسرائيلي يفرض سيطرته الكاملة على معبر رفح من الجهة الفلسطينية، ما يعيق عملية إدخال المساعدات.
وقال الرئيس بلهجة واضحة: "من يقول إن مصر تشارك في حصار غزة عليه أن يراجع نفسه... هذه اتهامات باطلة ومجرد إفلاس أخلاقي، ومصر لن تتخلى أبدًا عن مسؤوليتها تجاه أشقائنا الفلسطينيين".
إبادة جماعية وتصفية للقضية الفلسطينية
وأضاف السيسي أن ما يحدث في غزة هو "محاولة واضحة للتجويع، وإبادة جماعية منظمة، وتصفية ممنهجة للقضية الفلسطينية"، موجهًا نداءً جديدًا للمجتمع الدولي للتدخل الفوري ووقف هذه الحرب التي وصفها بـ"المأساة الإنسانية".
وقال: "وجهت نداءً سابقًا للرئيس الأمريكي والدول الأوروبية... وأكرر ندائي اليوم، فالتاريخ لن يرحم، والضمير الإنساني العالمي لن يصمت طويلاً".
تحذير من المساومة السياسية
وأكد الرئيس أن الوضع في غزة "يُستغل كورقة سياسية للمساومة"، منتقدًا "عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ موقف حاسم" لإنهاء الحرب الدائرة منذ أكتوبر 2023، محذرًا من أن صمت العالم يضع القيم الإنسانية على المحك، ويعمق معاناة الأبرياء.
علاقات مصرية – فيتنامية قوية
وعلى هامش الزيارة، أُقيمت مراسم استقبال رسمية للرئيس الفيتنامي، تخللها استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين، في مشهد عكس متانة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وهانوي.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات الحيوية، أبرزها الزراعة، والصناعة، والتبادل التجاري، وأكدا الحرص المتبادل على تطوير الشراكة بين البلدين بما يحقق مصالح الشعبين.
كما شهدت المباحثات توافقًا واسعًا في الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسط تأكيد مصري – فيتنامي على أهمية احترام القانون الدولي، وتعزيز التعاون من أجل السلام والتنمية المستدامة.