advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"نهج مسيس وغير مهني".. إيران تتهم الطاقة الذرية بالتحيز السياسي وتتوعد برد حازم| ماذا حدث؟

شرين احمد

الإثنين, 4 أغسطس, 2025

10:23 ص

في تصعيد جديد يعكس تزايد التوتر بين طهران والمؤسسات الغربية، جددت إيران، اليوم الاثنين، انتقاداتها اللاذعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهمة إياها بالانحراف عن مهامها الفنية، واتباع "نهج مسيس وغير مهني" في تعاملها مع الملف النووي الإيراني.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي نقلته قناة "العالم"، أن الوكالة تخضع لضغوط "غير قانونية" من بعض الدول الأوروبية، الأمر الذي يضر بمصداقيتها ويقوض حيادها الفني، بحسب تعبيره.

وأضاف: "لا يوجد حاليًا أي من مفتشي الوكالة داخل الأراضي الإيرانية"، في إشارة إلى تعثر التعاون بين الجانبين في ظل استمرار الخلافات.

وشدد بقائي على أن إيران لا تزال عضوًا ملتزمًا باتفاقية حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتحترم التزاماتها القانونية، داعيًا الوكالة إلى النأي بنفسها عن التأثيرات السياسية والإقليمية، والعودة إلى مسارها الفني البحت.

رفض التهديد الأوروبي

وفي سياق متصل، أعربت الخارجية الإيرانية عن رفضها القاطع لتهديدات الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) بإعادة فرض العقوبات عبر تفعيل آلية "سناب باك"، معتبرة أن هذه الدول لا تملك أي سند قانوني لاتخاذ مثل هذه الخطوة.

وقال بقائي إن "التهديد بإعادة تفعيل العقوبات، التي سبق أن رُفعت بموجب الاتفاق النووي، يُعد تصعيدًا غير مبرر ستكون له عواقب وخيمة"، محذرًا من انعكاسات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها في حال المضي قدمًا في هذا المسار.

العلاقات مع باكستان: صفحة جديدة

على صعيد آخر، وصف المتحدث الإيراني زيارة الرئيس إبراهيم رئيسي الأخيرة إلى باكستان بـ"الناجحة والمثمرة"، مشيرًا إلى أنها فتحت آفاقًا جديدة للتعاون الثنائي بين البلدين في مجالات متعددة، من أبرزها الاقتصاد والتجارة والسياحة والثقافة.

وأكد بقائي توقيع 12 اتفاقية جديدة بين الجانبين خلال الزيارة، مشيدًا بما وصفه بـ"الموقف المشرّف" من الحكومة الباكستانية تجاه العدوان الإسرائيلي على إيران، ما يعكس، بحسبه، عمق الصداقة بين الشعبين الإيراني والباكستاني.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه حدة التوترات بين إيران والدول الغربية، خصوصًا بعد تراجع طهران عن بعض التزاماتها النووية، وردود الفعل الغربية التي اعتبرتها "انتهاكًا صريحًا" للاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي تعثر تطبيقه منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.