أثار الإعلامي عمرو أديب جدلًا واسعًا بعد تعليقه على الحملة الأمنية التي شنتها السلطات مؤخرًا ضد عدد من صانعي المحتوى على تطبيق "تيك توك"، متهمين ببث محتوى اعتبر "مسيئًا للمجتمع وللأسرة المصرية".
وفي منشور له عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، قال أديب: "هناك تفسير يحاول أن يكون عميقًا وله أسبابه، وهو أن انفجار محتوى التيك توك المسيء مؤخرًا ليس عشوائيًا، بل عملية منظمة لإلهاء الناس عن قضايا مهمة تحدث أو ستحدث".
سؤالان جوهريان
وأضاف أديب متسائلًا: "أولًا، هل نجحت هذه الطريقة يومًا في تحويل اهتمام الناس؟ نحن في بلد شهد ثورتين في سنوات قليلة. ثانيًا، هل يمكن أصلًا إلهاء الناس بهؤلاء؟ إحنا في بلد فاتورة كهربا واحدة كفيلة بإعادة الناس إلى الواقع سريعًا".
الواقع مختلف عن العالم الافتراضي
وانتقد أديب اعتماد البعض على منصات التواصل كمرآة لواقع المجتمع، قائلًا: "غالبية المصريين مش قاعدين على السوشيال ميديا، للأسف لم نعد نرى المواطن الحقيقي، بل أصبح لدينا عالم وشعب تخيلي".
الأزمة أعمق من "محتوى منحرف"
وأكد أن جوهر المشكلة لا يكمن فقط في المحتوى المثير للجدل، بل في ما قد يعكسه من تدهور ثقافي حقيقي: "الكارثة الحقيقية لو اللي بنشوفه مش مخطط ولا مدبر، بل ناتج عن انحدار حقيقي في الذوق العام، وده مأساة أكبر".
لا بديل عن العمل
وختم أديب منشوره برسالة حادة: "مفيش حاجة حتعرف تلهي الناس، الحل الحقيقي هو الشغل وتحسين الأحوال المعيشية. النظريات العميقة لتفسير الانحدار قد تتحول بحد ذاتها إلى وسيلة إلهاء. مشاكل مصر معروفة وحلولها مكتوبة، والمصريون رغم كل التحديات ما زالوا صامدين".