advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دمية "لابوبو".. من هوس المشاهير إلى مصدر قلق نفسي للأطفال

شرين احمد

الأحد, 3 أغسطس, 2025

01:27 م

في زحام المحتوى البصري اللافت على مواقع التواصل، تسللت دمية غريبة الشكل إلى واجهات العرض وصفحات المشاهير، دُمية ليست كغيرها.. إنها تسمى "لابوبو" ذات الأذنين المدببتين، والابتسامة الغائبة، والأسنان غير المتناسقة، والملامح التي تشبه الكائنات الخارجة من كتب الأساطير الإسكندنافية.

ورغم أن سعرها الفلكي قد يُنهي الجدل حول كونها لعبة أطفال أو تحفة لهواة جمع الغرائب، فإن تأثيرها النفسي على الصغار بات محل نقاش علمي ملح.

فهل تجذب "لابوبو" الأطفال أم ترعبهم؟ وهل يمكن أن تترك أثرًا نفسيًا يدوم؟

حذر الدكتور عادل سلطان، استشاري الطب النفسي بقصر العيني، في تصريحات صحفية من الآثار النفسية للدمى ذات الملامح القبيحة أو المرعبة، والتي قد تؤدي إلى ما يُعرف علميًا بـ"فوبيا الدمى"، خاصة بين الأطفال أو حتى بعض البالغين الذين يعانون من اضطرابات الهلع أو الوسواس.

وأشار "سلطان" إلى أن "نظرات لابوبو العابسة قد تترك ندوبًا في وجدان الطفل دون أن يشعر أحد" ، لافتا الى أن هذه هي أحد أخطر الآثار النفسية لتلك الدمية التي قد تبدو للبعض مجرد صيحة جديدة أو موضة.

ووفقًا لتصريحاته، فإن تعرض الطفل المتكرر لأشكال مرعبة مثل "لابوبو" يمكن أن يؤدي إلى: كوابيس واضطرابات نوم كالاستيقاظ المفاجئ أو النوم المتقطع، وتعلق مرضي بالدمية قد يصل إلى سلوكيات نمطية مثل رفض الأكل أو النوم بدونها، كما تؤدي الى اضطرابات في المزاج وتزايد مشاعر الحزن أو التوتر دون سبب واضح، وأحيانا ميول للعنف ونوبات غضب مفاجئة، خاصة إذا ارتبطت الدمية بلحظات انفعال عاطفي، كما انها تجعل الطفل يعتاد المظاهر الشاذة، ما يجعل الطفل أقل استجابة للصور الطبيعية وأكثر انجذابًا لما هو غير مألوف.

موضة لا تخلو من المخاطر

ورغم أن بعض النجوم يعتبرون اقتناء "لابوبو" مجرد مزحة أو موضة عابرة، إلا أن الأمر قد لا يكون كذلك بالنسبة لأطفال لم تتشكل مناعتهم النفسية بعد، ولا يميزون بين لعبة غريبة ومصدر تهديد خفي.

في زمن أصبحت فيه الألعاب تحمل رسائل ضمنية ومؤثرات قوية على وجدان الطفل، فإن اختيار دمية لا يجب أن يكون مجرد قرار شكلي، بل مسؤولية أسرية كاملة.