advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

آبل تكشف عن إنفاق ضخم بسبب الرسوم الجمركية المفروضة في عهد ترامب

محمد يوسف

السبت, 2 أغسطس, 2025

06:49 ص

كشفت شركة "آبل" الأميركية عن أعباء مالية ثقيلة ناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي  دونالد ترامب، حيث قدّرت الشركة أن هذه الرسوم ستتجاوز 1.1 مليار دولار خلال الربع المالي المنتهي في سبتمبر 2025، ما يرفع إجمالي ما ستدفعه خلال النصف الثاني من العام إلى نحو 2 مليار دولار.

رسوم مرتفعة رغم تنويع الإنتاج
وخلال مؤتمر إعلان الأرباح الأخير، أوضح الرئيس التنفيذي لـ"آبل"، تيم كوك، أن الشركة دفعت بالفعل نحو 800 مليون دولار خلال الربع المنتهي في يونيو، مقابل توقعات سابقة في مارس أشارت إلى مصاريف قد تصل إلى 900 مليون دولار. وأضاف كوك أن هذه التكاليف ما زالت عرضة للتغير في ظل ما وصفه بـ"مرونة التوقعات"، خاصة مع احتمال حدوث تغيرات في السياسات الجمركية.

ورغم أن ترامب لم يعد في الحكم، فإن تهديده السابق بفرض تعرفة جمركية لا تقل عن 25% على أجهزة آيفون غير المُصنّعة داخل الولايات المتحدة لا يزال يثير قلق الشركات، خاصة مع احتمال عودته للمشهد السياسي.

تنوّع مواقع التصنيع لم يُجنّب آبل التأثير الكامل
أكد كوك أن معظم أجهزة "آيفون" المباعة في السوق الأميركية تُصنّع حاليًا في الهند، بينما يتم إنتاج أجهزة "ماك"، و"آيباد"، و"آبل ووتش" في فيتنام، ما يعكس توجهًا استراتيجيًا من الشركة لتقليل اعتمادها على التصنيع في الصين. إلا أن هذه الخطوات لم تكن كافية لتفادي التأثر الكامل بسياسات الرسوم.

آبل تتجه إلى رفع الأسعار لمواجهة الرسوم
في ظل هذا الضغط المالي، تستعد آبل لرفع أسعار سلسلة iPhone 17 بمقدار 50 دولارًا لكل طراز، وفق تقارير حديثة. ويُعد هذا التعديل هو الأول من نوعه منذ سنوات، لكنه لا يُتوقع أن يُحدث أثرًا سلبيًا كبيرًا على الطلب، خاصة أن أسعار آيفون ظلت مستقرة لفترة طويلة.

وتؤكد المؤشرات المالية القوية أن الشركة لا تزال تحقق مبيعات ضخمة بعشرات الملايين من الأجهزة في كل ربع مالي، ما يجعل هذه الزيادة السعرية وسيلة فعّالة لتعويض جزء من خسائر الرسوم وتحقيق هوامش ربح مستقرة.

موقف سامسونج مختلف
في المقابل، لم يتطرق ترامب مؤخرًا إلى شركة "سامسونج"، المنافس الأبرز لآبل، إلا أن الأخيرة تأثرت هي الأخرى بالرسوم الجمركية. ومع ذلك، فإن قرار سامسونج بنقل خطوط إنتاجها من الصين قبل سنوات ساهم في تخفيف حجم التأثر، حيث باتت تعتمد بشكل أكبر على مصانع في دول مثل فيتنام والهند.