سخر المصور الصحفي الفلسطيني معتز العزايزة من المظاهرات التي نظمها عدد من الأشخاص أمام السفارة المصرية في تل أبيب، واصفًا إياها بـ"العبثية" في منشور ساخر عبر صفحته على موقع "فيسبوك" يوم الخميس.
وقال العزايزة في منشوره: "صنف الحشيش في مصر أكيد قوي، لكن الصنف الموجود في تل أبيب أقوى بمليون مرة.. رايحين يتظاهروا ضد السفارة المصرية في تل أبيب!!"
المنشور أثار تفاعلًا واسعًا بين متابعيه، حيث اعتبر البعض أن التظاهر ضد مصر داخل دولة الاحتلال أمرًا يحمل تناقضًا صارخًا، في حين رأى آخرون أن هذه التصرفات تفتقر إلى أي منطق سياسي أو أخلاقي، خاصة في ظل الموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية والمساعدات المستمرة لقطاع غزة.
وفي مشهد أثار موجة واسعة من الاستياء الشعبي المصري، سلطت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية الضوء على تظاهرة نظمتها ما تُعرف بـ"الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني" – إحدى أذرع جماعة الإخوان – أمام السفارة المصرية في تل أبيب، تحت مزاعم المطالبة بفتح معبر رفح ووقف العدوان على غزة.
وتناولت الصحيفة العبرية التظاهرة بشكل احتفائي، زاعمة أن المتظاهرين – ومن بينهم نشطاء يهود – وجّهوا انتقادات للدور المصري، متهمين القاهرة بالمشاركة في الحصار المفروض على قطاع غزة.
هذه الرواية أثارت استغرابًا ورفضًا شديدًا في الأوساط المصرية، التي رأت في التظاهرة محاولة مريبة لتقزيم الدور المصري، المعروف بثباته في دعم الحقوق الفلسطينية، وحرصه على حماية أهالي القطاع من ويلات العدوان، خاصة منذ اندلاع الحرب في أعقاب أحداث 7 أكتوبر.
وعلى الرغم من موجة الإدانات الصادرة من داخل المجتمع الفلسطيني لهذه التظاهرة "المسيئة"، استغلتها الصحيفة الإسرائيلية لترويج خطاب يصب في مصلحة حكومة بنيامين نتنياهو، التي لم تجد حرجًا في استغلال التحركات "الإخوانية" كغطاء لتشويه الموقف المصري.