advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"عين السمكة" تحت المجهر.. كيف تبدأ؟ ومتى تتحول إلى خطر حقيقي؟

مصطفى علوان

الخميس, 31 يوليو, 2025

03:49 م

تعد "عين السمكة" أو ما يُعرف بالثآليل الجلدية من الحالات الجلدية الشائعة التي تصيب الكبار والصغار على حد سواء، وتظهر غالبًا في باطن القدم أو على الأصابع، مسببة ألمًا ملحوظًا أثناء المشي أو الوقوف نتيجة لنمو جلدي صلب يشبه النتوء السميك.

وتحدث الإصابة غالبًا نتيجة لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) الذي يتسلل إلى الجلد من خلال الجروح أو الخدوش البسيطة، خاصة عند المشي حافي القدمين في أماكن رطبة عامة مثل حمامات السباحة.

كما تزداد فرص الإصابة لدى من يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو من يتعرضون لضغط واحتكاك مستمر على القدم بسبب الأحذية الضيقة أو الوقوف الطويل. وتنتقل العدوى كذلك من خلال ملامسة الجلد المصاب أو مشاركة الأدوات الشخصية مثل المناشف والأحذية.

وتتمثل الأعراض في ظهور نتوءات صلبة وخشنة على الجلد، غالبًا ما تحتوي على نقطة سوداء صغيرة في المنتصف، وهي شعيرات دموية متجلطة. ويصاحب ذلك شعور بالألم عند الضغط على المنطقة المصابة، مع زيادة في سمك الجلد المحيط نتيجة تراكم الخلايا الميتة.

أما مخاطر إهمال العلاج فتشمل انتشار العدوى إلى أماكن أخرى في الجسم، واحتمال الإصابة بعدوى بكتيرية في حال تم العبث بالنتوء بشكل خاطئ، إضافة إلى صعوبة في المشي أو الوقوف بشكل طبيعي، وتأثير جمالي غير مريح خاصة إذا ظهرت أكثر من عين سمكة.

وتتعدد خيارات العلاج وتشمل استخدام كريمات أو مراهم تحتوي على حمض الساليسيليك لإذابة النتوء، أو العلاج بالتبريد من خلال تجميد النتوء بالنيتروجين السائل. وفي الحالات الشديدة، قد يُلجأ إلى الإزالة الجراحية أو الليزر. ويمكن استخدام بعض العلاجات الطبيعية مثل خل التفاح أو زيت شجرة الشاي، مع الحذر الشديد عند استخدامها. كما يُنصح بتعزيز المناعة العامة للجسم من خلال الغذاء الصحي ومكملات الفيتامينات لدعم مقاومة الفيروسات.

ولتفادي الإصابة، يُوصى بارتداء الأحذية الواقية في الأماكن العامة الرطبة، والحفاظ على نظافة القدمين وتجفيفهما جيدًا، وعدم تبادل الأدوات الشخصية، ومعالجة أي جروح أو تشققات بسرعة، إضافة إلى اختيار أحذية مريحة تقلل الضغط والاحتكاك على القدم.