في خطوة جديدة تعزز الزخم الدولي نحو الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، أعلنت مالطا، يوم الأربعاء، أنها ستُعلن اعترافها رسميًا بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، لتنضم بذلك إلى فرنسا والمملكة المتحدة اللتين أعلنتا مواقف مماثلة في الأسابيع الأخيرة.
"حان الوقت لترجمة حل الدولتين إلى واقع"
وخلال اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة حول حل الدولتين، قال كريستوفر كوتاجار، الأمين الدائم بوزارة الخارجية في مالطا: "تدعم مالطا منذ فترة طويلة حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وآن الأوان أن نُترجم هذا الدعم إلى خطوات عملية".
وأضاف أن الحكومة المالطية قررت اتخاذ هذه الخطوة "كجزء من التزامها بتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط".
إعلان أبيلا على فيسبوك: خطوة للسلام
وأكد رئيس الوزراء المالطي روبرت أبيلا الخبر عبر منشور على موقع "فيسبوك"، موضحًا أن قرار الاعتراف بدولة فلسطين يأتي ضمن جهود بلاده لتعزيز الاستقرار الإقليمي والسلام، واصفًا الاعتراف بأنه "خطوة أخلاقية وسياسية نحو إنهاء الظلم التاريخي".
مواقف متقدمة من باريس ولندن
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد صرّح قبل أيام بأن بلاده ستُعلن رسميًا عن اعترافها بالدولة الفلسطينية خلال الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمقرر انطلاقه يوم 23 سبتمبر.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده ستتخذ الخطوة نفسها ما لم تستجب إسرائيل لمطالب وقف إطلاق النار، وتتخذ خطوات ملموسة نحو السلام، بما في ذلك وقف ضم الضفة الغربية.
وقال ستارمر خلال اجتماع نادر لمجلس الوزراء خُصص لمناقشة الأوضاع في غزة: "إن الاعتراف بدولة فلسطين سيُطرح أمام الجمعية العامة إلا إذا اتخذت إسرائيل خطوات حقيقية لإنهاء الكارثة الإنسانية في غزة، ووافقت على الالتزام بمسار حل الدولتين".
تصاعد الضغط الدولي
التحركات الأخيرة تأتي في ظل تصاعد الضغط الدولي على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة، واستئناف المفاوضات السياسية مع القيادة الفلسطينية. ويبدو أن الاعترافات المتزايدة بدولة فلسطين أصبحت أداة سياسية للضغط على تل أبيب للالتزام بخارطة طريق تؤدي إلى سلام دائم وفقًا لحل الدولتين.