advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

السفير عاطف سالم سفير مصر الأسبق بإسرائيل: موقع استخباراتي إسرائيلي تحدث عن ضـ ـرب السد العالي

مصطفى علوان

الأربعاء, 30 يوليو, 2025

05:00 م

حذّر السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق لدى تل أبيب، من خطورة التصعيد الخطابي والسياسي تجاه مصر داخل الأوساط الإسرائيلية، مؤكدًا أن العلاقات بين القاهرة وتل أبيب تمر بمرحلة "ليست في أفضل حالاتها".

وأوضح السفير أن هناك نبرة متزايدة من العداء ضد مصر، يقودها بشكل رئيسي عناصر اليمين الإسرائيلي المتطرف، في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية. وأضاف أن عدداً من الشخصيات الإسرائيلية البارزة أعربت عن قلقها من تدهور العلاقات الثنائية، ما يعكس تراجعًا في مستوى الثقة والتعاون بين الطرفين.

وكشف سالم أن زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، وصف حكومة بلاده الحالية بأنها تتبنى سياسة معادية لمصر، وهو ما اعتبره السفير "خطأً استراتيجيًا" يحتاج إلى مراجعة عاجلة من قبل صانعي القرار في إسرائيل.

وأشار إلى مؤتمر رسمي عُقد في مارس 2025 تحت عنوان "الحدود المصرية الإسرائيلية.. واقع أمني متغير"، شارك فيه مسؤولون سياسيون وعسكريون، وانتهى بتوصيات متضاربة: فبينما دعت بعض الأصوات إلى استمرار التعاون، تحدث آخرون عن استعدادات لاحتمال صدام مفاجئ مع مصر.

ولفت السفير إلى أن الإعلام الإسرائيلي تناول مصر مؤخرًا بنبرة حادة وعدائية، مؤكدًا أن أحد المواقع الاستخباراتية الإسرائيلية نشر تحليلاً تضمن تهديدًا صريحًا بـ"ضرب السد العالي"، واصفًا ذلك بأنه تطور بالغ الخطورة وتجاوز لكل الخطوط الحمراء.

وتطرق سالم إلى ندوة أُقيمت داخل الكنيست مطلع يوليو، شهدت تصعيدًا غير مسبوق، حيث ناقش المشاركون فيها إمكانية أن تكون مصر "الدولة التالية بعد إيران" في حال اندلاع صراع موسّع، بحجة ما وصفوه بـ"تطورات عسكرية مقلقة في سيناء".

وتساءل السفير: "من الطرف الذي ينقض اتفاقية السلام فعليًا؟"، مؤكدًا أن إسرائيل اتخذت خطوات تمس السيادة المصرية، دون مراعاة للاتفاقات الدولية القائمة، ما يستوجب وقفة جادة.

وفي ختام تصريحاته، دعا سالم إلى مراجعة شاملة من الجانب الإسرائيلي، مشددًا على ضرورة عقد حوار صريح بعد انتهاء أزمة غزة لإعادة ضبط مسار العلاقات، لأن الوضع الحالي، حسب وصفه، "غير صحي ولا يخدم استقرار المنطقة".