أعربت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج عن بالغ قلقها إزاء حادث غرق قارب كان يقل عددًا من المواطنين المصريين قبالة سواحل مدينة طبرق الليبية، مشيرة إلى أنها تتابع الحادث باهتمام كبير وبالتنسيق الكامل مع السلطات الليبية المعنية.
وفور ورود المعلومات الأولية بشأن الحادث، أوفدت القنصلية العامة المصرية في بنغازي وفدًا رسميًا إلى مدينة طبرق، حيث بدأ فورًا التنسيق مع الجهات الليبية المختصة للوقوف على تفاصيل الحادث وأوضاع الضحايا والمفقودين.
وأسفرت الجهود عن التعرف على عدد من الجثامين، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقلها إلى المنفذ الحدودي البري بعد التعرف عليها من قبل ذويهم في مصر. كما تعمل القنصلية العامة على إنهاء الإجراءات الخاصة بجثامين أخرى فور التحقق من هوياتهم، بالتوازي مع متابعة أوضاع عدد من الناجين تمهيدًا لإعادتهم إلى أرض الوطن بعد انتهاء التحقيقات الجارية.
وفي هذا السياق، أكدت الوزارة استمرار التنسيق الوثيق مع القنصلية العامة في بنغازي لتسريع إجراءات نقل جثامين المتوفين، وضمان عودة الناجين في أقرب وقت ممكن.
وفي ختام البيان، شددت وزارة الخارجية والهجرة على حرص الدولة المصرية البالغ على حماية مواطنيها وسلامتهم، مشيرة إلى خطورة الهجرة غير الشرعية وما يترتب عليها من تهديدات مباشرة واستغلال من قبل شبكات الاتجار بالبشر.
كما دعت الوزارة المواطنين إلى الامتناع عن اللجوء إلى تلك الوسائل الخطرة، مؤكدة التزام الدولة بتوفير بدائل آمنة وفرص مشروعة للشباب، سواء من خلال برامج التدريب والتأهيل أو عبر قنوات الهجرة الشرعية بالتعاون مع الدول الشريكة.
وتقدمت الوزارة بخالص العزاء لأسر الضحايا، داعية الله أن يتغمدهم برحمته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.