في رد قوي على المزاعم التي تتهم مصر بعرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن بلاده تمارس سياستها الخارجية بشرف ونزاهة، في وقتٍ قلّ فيه الالتزام بهذين المبدأين على الساحة الدولية.
وخلال لقاء متلفز اليوم الأربعاء، شدد عبد العاطي على أن «أيادينا بيضاء على الجميع، سواء في المنطقة أو تجاه الأشقاء الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية»، مضيفًا: «لا أحد يمكنه المزايدة على الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية وسائر قضايا العرب، فمصر تظل الشقيقة الكبرى».
وأوضح الوزير أن الادعاءات المنتشرة تعود لسببين رئيسيين؛ الأول مرتبط بسوء الفهم أو نقص المعلومات بشأن الوضع على الأرض، قائلاً: «البعض يردد زورًا وبهتانًا أن معبر رفح مغلق، بينما هو مفتوح من الجانب المصري على مدار الساعة». وأشار إلى أن العقبة الحقيقية تكمن في أن «الاحتلال الإسرائيلي دمّر الجانب الفلسطيني من المعبر، ويقصف أي تحركات تتم هناك».
أما السبب الثاني، بحسب عبد العاطي، فيتعلق بـ«النوايا الشريرة لبعض الأطراف والجماعات المتطرفة، التي تسعى إلى التشكيك في الدور المصري والمزايدة عليه»، مشيرًا إلى أن هذه المحاولات «تحزن وتدمي القلوب»، خاصة في وقتٍ يجب أن تتجه فيه الغضب والمظاهرات إلى المحتل الإسرائيلي، الذي يستمر في قتل المدنيين ويتسبب في كارثة إنسانية بقطاع غزة.
وأكد الوزير أن مصر لا تزال ثابتة في دعمها لغزة، قائلاً: «الدور المصري ناصع البياض ولا يمكن المزايدة عليه»، مشيرًا إلى أن «70% من المساعدات التي دخلت إلى القطاع خلال الأشهر الـ23 الماضية كانت مصرية، وبتمويل من الشعب المصري، رغم التحديات الاقتصادية الكبيرة، والتي تشمل تبعات الأزمة الأوكرانية، واستهداف حرية الملاحة في البحر الأحمر، وما نجم عن ذلك من خسائر جسيمة».
واختتم عبد العاطي حديثه بالتشديد على أن «الشعب المصري والحكومة لم يبخلا يومًا في مساندة الفلسطينيين، ولن يتوقف الدعم مهما تواصلت الحملات المشبوهة أو حاول البعض استغلال معاناة أهل غزة لتوجيه سهام مغرضة نحو مصر»، مؤكداً أن «ما نقوم به هو واجب وطني وقومي لا نقايض عليه».